الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
قانون الحريات العامة بالمغرب
أسس الصحة المدرسية
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
تطورات دوائية فعالة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي في آن واحد
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 الإعلام الأمبريالي وصناعة الربيع الأوبامي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 53
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: الإعلام الأمبريالي وصناعة الربيع الأوبامي   الأحد 26 مايو 2013 - 11:45

الإعلام الأمبريالي وصناعة الربيع الأوبامي

بقلم : رشيد دروا

لعل الثلاث سنوات الأخيرة من أهم اللحظات التي عاشها العالم، نظرا لسرعة وتيرةتوارد الأحداث والمستجدات والأخبار، وقد تميزت بهستيريا إعلامية تجندت لها كل اللوبيات الإعلامية الإمبريالية من قنوات فضائية وأقلام صحفية وجرائد إلكترونية ومنتديات وصفحات إجتماعية حوارية صوتية أو مكتوبة بالأنترنت ،لم تستثني حتى صفحات النكت وصفحات الشعر والموسيقى والرياضة وحتى صفحات الموضة، من أجل صناعة رأي عام طيع وساذج يستهلك كل الأكاذيب والأوهام وكان "وهم الثورة" في عديد بلدان المنطقة العربية الوجبة الإعلامية الدسمة، وقد جُند فيها المدونون الشباب الذين استفادو من تجربةالأوتوبوريين في "الثورات الأمريكية" البرتقالية بأوروبا الشرقية...وأُنشأت عشرات القنوات الدينية التحريضية الخليجية التي خُلِقت في البداية رأي عام متدين معتزل سياسيا منشغل بشعائره الدينية، ثم تم تحويله إلى جمهور مسيس لكن مغيب ثم إلى رأي عام موجه حيث إرادة وسياسة البيت الأبيض، يعلن "آمين" ويستهلك كل مادة إعلامية مطروحة ، جمهورا مستباحا لا مناعة له بسبب الأمية التي سهلت تفريخ تيارات إسلامبة مروضة ،لتوظيفها كجنود احتياط للثورة الوهم في رهان على كمهِم البشري من جهةK وعدم تناقضهم في العمق مع صناع الوهم ، وقامت بالترويج لأخبار كاذبة باحترافية ووظفت خدعا وأساليب وتقنيات احترافية عبر برامج الفوتوشوب والمونتاج مستغلة ضعف قدرة المشاهد البسيط على تحليل وتفكيك الخطاب الإعلامي التقني لفرز الحقيقي من الكاذب...ومستغلة عاطفته الانسانية السريعة التأثر بكم هائل من الخدع البكائية لمشاهد"مجازر" يعجز الإنسان البسيط عن تحليلها أو تبرئة المتهم بفعلها.

وتم استغلال شعارات كالديمقراطية والحريات، كواجهات حداثية ولكن بجوهر ومضمون رجعي متخلف برز للسطح مع تطور الأحداث، هذا الأفيون الإعلامي لم يسلممن الوقوع في حباله بشكل مأساوي حتى بعض المفكرين والحقوقيين والسياسيين التقدميين العلمانيين اليساريين في المنطقة.(أحيانا تصاب بالإستغراب حين يحلل منظر و قيادي يسراوي معروف ويبني موقفه بناء على صورة وفيديو قديم أو مفبرك من طرف طفل يجيد لغة البرامج الإلكترونية!) .
وقد أدى هذا الطوفان الإعلامي بأغلب أحزاب اليسار في المنطقة أن لعبت دور أرنب سباق للإسلاميين في بداية الأحداث ، ليتم إبعادهم في أول فرصة بعد انتهاء دورهم في تلميع الصورة كواجهة إعلامية فقط لامتصاص إسلاموفوبيا الغرب ) ..
كل هذا التضليل الممنهج والتعتيم على الحقائق يصب في اتجاه تشكيل أصولية طائفية لمواجهة "حلف وارسو الجديد" الذي يتشكل من محورسوريا لبنان العراق إيران وصولا للصين وروسيا وأمريكا اللاتينية الصاعدة (أميركا تريد إيجاد رؤساء دول لهم "شرعية شعبوية" قادرين على الاستماتة للدفاععن مشاريع الأمبريالية مقارنة مع الانظمة السابقة التي كانت تفتقد لهذا الأمر،لذلك استثمرت التيارات الإسلامية)..... ولا يمكن في هذا الصدد إلا أن أشير إلىالدور الذي لعبته قناة الجزيرة وصفحات الفيسبوك بالتحديد في بداية الحملة (وهو نفس أسلوب قناة العربية وصفحات التويتر).
قناة الجزيرة:
نظرا للغلاف المالي النفطي المرصود لهذه القناة ، فقد اعتمدت خلق شبكة إعلامية تستقطب رجال دين وسياسيين و مثقفين وصحفيين وفنانين ومدونين شباب ورياضيين، و كل من كان يبحث عن منبر إعلامي يطرح فيه أفكاره (التي لا تتناقض معسياسة قطر طبعا)، ووفر لها صانع القرار الأمريكي في الدوحة إمكانيات هائلة سواء من حيث الإخراج في القناة أو من حيث طريقة التعاطي مع الجمهور بناء على الدراسات الأنثربولوجية التي قام بها من قبل في المجتمعات العربية .
كانت البداية بصنع برامج حوارية ووثائقية تنتقد الأنظمة وتعري جزءا من دكتاتوريتها(باستثناء مشيخات الخليج) من أجل إعطاء مصداقية للقناة، ومستغلة السبق الإعلامي فيأي حدث كان ،سواء في"فلسطين، العراق، لبنان، أفغانستان"، هذا السبقالإعلامي بمساعدة أمريكية، جعل المجتمعالعربي يشد الرحال إلى قبلة الجزيرة كعنوان لمناسكه الإخبارية اليومية، اختارت القناة اعتماد سياسة عدم الإصطدام في البداية مع أي طرف أيديولوجي وكانت أحياناتطرح كل الآراء(عدى الماركسية ومعتقدات دينية ومذهبية تخالف مذهب مشيخة قطر)..عرضت أراء قومية مستغلة تواجد كوادر ودكاترة وأساتذة جامعيين قوميين ومثقفين ذوو كفاءة وشهرة ولهم القدرة على جلب الانتباه ، حاولت هذه القناة الأمريكية الصنع طرحمشروع مقاومة"مسموم طائفي" في العراق وأفغانستان،من أجل دغدغة عواطف الناس و لإظهار طائفة عميلة وطائفة مقاومة لخلق تراكم في اللاوعي العربي لتغذية تيار إسلامي طائفي سيستغَل في مرحلة 2011 (أي زمن الربيع الأوبامي وبالخصوص في سوريا والعراق ولبنان ومصر والبحرين)، أما في قضية فلسطين فقد اعتمدت السبق الصحفي الذي كان يقدم لها كمعلومة من طرف الكيان الصهيوني(مع عدم اعتراف القناة بفلسطين كخريطة، وفتحها باب التطبيع على مصراعيه فاتحةبيوتنا لوجه الصهيوني أفيخاي أدرعي ومن قبله شارون الذي كان يطل علينا من شاشتهاكأي إعلامي اخر تحت أكذوبة الرأي والرأي الاخر ،في حين أن الأمر كان تكسيرا للحاجزالنفسي في الوعي الشعبي العربي الرافض للتطبيع)، وقد روجت القناة دون هوادةللهزيمة والمأساة كما روجت لحركة حماس"السلفية" كثقافة مقاومة، معاحتضان القناة الأب الروحي لحماس يوسف القرضاوي كماركة مسجلة في برنامج أسبوعي كل يوم أحد ،يعرض خلاله آخر صيحات موضة تكفير الطوائف الأخرى، ولكي لا يظهر المشروع المستقبلي للقناة مكشوفا وواضحا، كانت الواجهة عبر مثقفين "حداثيين" يترأسهم شيخ تعليك الأفكار وعجنها عزمي بشارة والذي قام بوضع ذهان صباغة حداثي لكل مشروع رجعي متطرف ومتخلف طائفي للإسلاميين ، كي يعطيه صفة العلمية "مثل ثقافة الإعجاز العلمي"، أي مزج الفيزياء والكيمياء والطب العلمي بآراء دينية والدين منها براء، وصل الأمر أن قام عزمي بشارة بتقديم محاضرات وندوات في أغلب الدول العربية متحدثا عن حداثةالإسلاميين وعن المجدد ابن تيمية، بالإضافة إلى ذلك طرحت القناة النموذج التركي أي مشروع أردوغان العثماني "حزب العدالة والتنمية" كمشروع "لايت"يسمح بثقافة التطبيع والإستعمار والاحتكار والرأسمال ودائما بنكهة دينية. مستغلا كل تراث أتاتورك العلماني وحداثة الأتراك وأزياء الحجاب الأوروبي والدراما التركية.. إلى أن جاءت ساعة الصفر وبدأ موضوع "الربيع العربي" والذي لا يخرج عن سياق الثورات البرتقالية الأمريكية في أوروبا الشرقية" يوغوسلافيا جيورجيا أوكرانيا"، وبدأت الأخبار العاجلة والشاهد عيان"شاهد ما شافشحاجة"، وأُخرج المواطن من المسجد لساحات السياسة الدولية،وقامت الولايات المتحدة بطمر موضوع"الإرهاب" وأغرقت بن لادن في حقيبة ،ورمته في البحر كي تبدأ مرحلة جديدة، قامت قناة الجزيرة في البداية باستقطاب حقوقيين ويساريين وقيادات نسائية تتحدث عن الثورة الفرنسية والروسية وعن غيفارا وعن الثورة الإيرانية وعن الثورات التي عرفها التاريخ، وعن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وعن تحرير فلسطين وفلسفة جون جاك روسو ومرحلة الانتقال الديمقراطي " مع حذف قاموس العلمانية" وصنع مصطلح جديد يجمع الإسلاميين بالعلمانيين"وهو"المدنية!" الغريب التعريف والماهية، ومع تطور الأحداث تبين أن مفهوم"المدنية" هو "الشريعة"، وأن الديمقراطية" هي"الخلافة"، وأن تحرير فلسطين "هو إنهاء القضية الفلسطينية"..بدأ الحدث بتضخيم كم الجرائم في عديد الدول وإنزال الناس للشارع اعتقادا منهم بتحقيق حلم وفرصة لن تتكرر إلا مرة في كل قرن، بات خلالها الشيخ حمد أبو الثوار والراعي الرسمي للثورة... يطرح المذيع في القناة أنباء عن مليونيات في الشارع في كل من تونس ومصر كي يزيد التهييج الإعلامي، مثيرة فضول حتى غير العابئ بثقافةالتغيير كي يتحرك صوب مكان المليونية من أجل معرفة ما يجري في الساحة، تبدأالمليونية بعشرة آلاف متظاهر فتتحول المليونية المزورة إلى "مليونيةحقيقية" وكم بشري يزيد المسرحية اتساعا لتصبح قناة الجزيرة أشبه ماتكون بثكنة قيادة عمليات ومركز اتصال مشرف على انقلابات عسكرية(تونس ومصر في البداية)، وذلك باعتماد مؤثرات عاطفية اجتماعية ودينية (تأثير بكاء المذيعة الجميلة المظهر، بكاء الأمهات أمام الكاميرات، التكبير عند كل مشهد طفل مصاب في فيديوهات مجهولة المصدر ومجهولةالأشخاص مواضيع الحدث .
وكانت ليبيا الهدف الموالي وتكمن أهميته لدى الأمريكيين هو خلقهزيمة نفسية تجاه حلف المقاومة والممانعة في الشرق (بالتحديد سوريا) باعتبار تقاسمالنظامين الليبي والسوري البعد القومي وعدم تبعية اقتصادهما للغرب..، و صورت الجزيرة رعاع الظلاميين الرجعيين المؤتمرين بأوامر برنارد هنري ليفي على أنهم ثوار في ليبيا ومات القذافي في قناة الجزيرة وهو مايزال في خيمته في طرابلس، خرجت قناةالجزيرة عبر شيخ التكفير يوسف القرضاوي معلنة شن عمليات "ثورية جهادية"على نظام القذافي "القاتل للثوار " وصور كل موال للقذافي على أنه من كتائب القذافي العسكرية وصور الليبيون ذوو البشرة السمراء في منطقة تاورغا الليبيةعلى أنهم مرتزقة أفارقة ، وصور الأفارقة الذين احتضنتهم ليبيا و انخرطوا في الدفاع عنها على أنهم مرتزقة لتسويغ عمليات إجرامية في حقهم ، هاته العمليات الإجرامية التصفوية ضد الموالين للنظام الليبي التي عتمت عليها الجزيرة ، وقد عجزت رغم حربها الإعلامية عن الإسقاط النفسي للقذافي، واستشعرت استحالة اسقاطه ، فكان تدخل حلف الناتو مستغلا غياب حلفاء للنظام الليبي في المنطقة خصوصا بعد تطويقها بانقلابي تونس ومصر.
هذه البروبغندا الإعلامية في كل من تونس ومصر وبالخصوص ليبيا كانت بداية حرب ضدسوريا ،وهي الهدف الأساسي من الربيع الأوبامي ..بدأت الماكينة الإعلامية للقناة بعرض صور مظاهرات وكأنها سلمية تقدمية، مع تجاهل إظهار إعدام المتظاهرين لعدد كبيرمن المدنيين المدافعين عن النظام السوري، ومتجاهلة وجود سلاح تم إدخاله من لبنان والعراق، وبشهادة عديد المعارضين في بداية الأحداث، ومتجاهلة أيضا عديد المظاهرات الحاملة لشعارات طائفية عنصرية وهو ما تبين أكثر مع مرور الأحداث... وحاولت القناةالإرهابية الرفع من معنويات المسلحين بالحديث عن قرب نهاية حكم الرئيس بشار الأسد،بادعاء مقتله أو هروبه عدة مرات، وعدم التصريح عن قتلى المسلحين .. وبعد مرورثلاثة سنوات تبين أن المعارضة الخارجية المدعومة من طرف الأمبريالية والصهيونيةوالرجعية الخليجية وبعض دول شمال أفريقيا ، ليست لها القدرة على إسقاط نظام له حلفاء حقيقيين تجمعهم قضايا أممية في مواجهة الهجمة الدولية.
أما في البحرين فلأن التظاهرات خرجت حتى قبل أحداث الربيع الأوبامي ضد الأمبرياليةالأمريكية (الأسطول الخامس) وضد النظام القمعي الرجعي لآل خليفة ،وضد قوات درع الجزيرة فكانت تغطيت قناة الجزيرة معاكسة وخرج القرضاوي عبر قناة الجزيرة للتحريض ضدها ولاتهامها بالطائفية في موقف أبان عن طائفية القناة وانتقائيتها للأحداث وتعرت سوءة الجزيرة وقل عدد مشاهديها في المنطقة بشكل ملحوظ ،بل وطردتها الجماهير العربية الغاضبة في أكثر من محطة حاولت تغطيتها.

بخصوص الصفحات الإجتماعية في الفيسبوك:

يعتبر الفيسبوك أكبر تجمع حواري اجتماعي في العالم وأكبر تجمع مطروح في الساحةالعربية، فبحسب إحصائية حديثة تفيد بأن عدد مستخدمي موقع التواصل الإجتماعى ” فيسبوك ” في الوطن العربي وصل إلى 49 مليون مستخدم بانتهاء مارس 2013 . وهو برنامج أمريكي الصنع ذو أهداف عديدة، من بينها استخدامه في تهييج الرأي العام كجزء منالمخططات الأمبريالية بالمنطقة نظرا لسرعة استعماله في نشر المعلومة.وولوج نسبة لابأس بها من المواطنين والمواطنات لاستغلاله في التواصل الإجتماعي والسياسيوالحقوقي.. فلم يعد الشخص مستقبلا ومستهلكا للحدث بل أصبح صانعه ،بحيث أصبحت كل صفحةشخصية أو مجموعة صانعة للخبر وفاعلة فيه ، منهية بذاك النمط الكلاسيكي القديم للإعلام ، ونظرا للكم البشري الذي يتمتع به الإسلاميون الذين تم تنميط فكرهم عبر عشرات القنوات الدينية الخليجية، فمن الطبيعي أن تكون أغلب الصفحات العربية ذاتمضامين إسلاموية مروجة ومتصالحة مع المخطط الأمريكي، وتطرح أولا نموذج الإخوان يروجه مدونون "ذوو ميول إخوانية لكن بأساليب عصرية"ممنقاموا بدورات تدريبية خارج مصر في طريقةاستقطاب الناس وحشدهم سياسيا عبر تلك الصفحات ، بتوظيف الدين و النكتة و الشعر والموسيقى والفن، فتقرأ نكتة أو فاصلا اجتماعيا بعيدا كل البعد عن السياسة ويتم أقحام عبارات من قبيل" اللهم انصر الثوار في البلد الفلاني" أو نكتة عن القذافي أو كاريكاتور لتسفيه بشار الأسد بعدها تنهال سلسلة من التعليقات المساندة للمنشور..وقد تستعمل خطابات شعبوية تعتمد الصورة والفيديو، ثم تنتقل بسرعة عبر ملايين الصفحات (حتى لو تعلق الأمر بخبر كاذب أو صورة مفبركة أو فيديو مزور أو قديم) .
وقد عمدت شركة الفيسبوك إلى إغلاق أي صفحة أو مجموعة تضع فيديوهات أو صور لمشاهد عنف لكن مع بداية ربيع أوباما تغاضت عن ذلك ،لأن مسلسل العنف سيصبح حالة عادية معتمدة من طرف "الإسلاميين جنود احتياط الإمبريالية" في مرحلة الربيع.
وهكذا تجند الكتاب والصحفيون ورجال الفكر والثقافة والنكتةوالغناء والرسم في صفحات الفيسبوك للحديث عن الحرية والثورة بالمفهوم القَطَري السعودي الرجعي ، محاولين التغطية على كل خطابات التكفير المعتمد في الساحة"الثورية". دافعهم الأساسي إما مادي أو انتهازي أو ثأر من سلوك تجاههمصدر من نظام ما في مرحلة سابقة في شخصنة واضحة للصراع ،كما تجند البعض ببساطة بدافع حماس ساذج... وقد عمد الفيسبوكيون إلى إخراج صور احترافية للتحريض، باعتبار سرعة انتقالها واختصار مضمونها "بدون اللجوء إلى البيانات والبلاغات الطويلة العريضة التي تستغرق وقتا للقراءة"، مع اعتماد مشاهد عنف ضد أطفال ونساء وشيوخ لإثارة عواطف الناسفي غياب أي تحليل للهدف السياسي والأيديولوجي لما سيحدث مستقبلا ( صوملة وأفغنةالمنطقة).
واستمرت هذه الحمى الإعلامية كالطاعون قبل ان أن يبدأ الناس يتنبهون لخطورة الأحداث مع ارتفاع نسبة حالات الإرهاب بالمنطقة ،وحالات التكفير المتفشية في عديد المنابر، وإصابتهم بالخيبة مما آلت إليه الأمور في دول ما سمي بالربيع ، هذه الأحداث خلقت موجة تكتلات وتحالفات مضادة مكونة من طرف مثقفين علمانيين تقدميين يساريين ساهموا في تشكيل تجمعات مضادة مناهضة "للثورات" المزورة ، عنوانها" لا ديمقراطية بدون مناهضة الأمبريالية الصهيونية والرجعية".
إن أهم حرب تدور رحاها اليوم بالإضافة إلى الحرب العسكرية، هي حرب الإعلام مما حدا ب"حلف وارسو الجديد" إلى تأسيس قنوات عربية جديدة مضادة "روسيا اليوم، الميادين، العالم ..." لخلق نوع من التوازن الإعلامي في الساحة السياسية الدولية، وهو ما سيخلق حياة سياسية دوليةجديدة في المستقبل القريب.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
الإعلام الأمبريالي وصناعة الربيع الأوبامي
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الأبحاث والدراسات المتميزة-
انتقل الى: