الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
تطورات دوائية فعالة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي في آن واحد
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 ما هو علم الجمال ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 53
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: ما هو علم الجمال ؟   الجمعة 1 نوفمبر 2013 - 7:43

ما هو علم الجمال ؟

سوزان فيجين - ترجمة : أيمن حمودة من الأردن -

علم الجمال فرع من فروع الفلسفة يبحث في طبيعة الفن والخبرة الجمالية سواء أتعلقت بالفنون أم بالموضوعات الجميلة في الطبيعة. وقد ظهر هذا المبحث فرعا فلسفيا مستقلا في أثناء القرن الثامن عشر في إنجلترا وغرب أوروبا متزامنا مع تطور نظريات الفن المختلفة التي عرفت آنذاك بالفنون الجميلةles beaux arts .
ويعود الفضل في إطلاق مصطلح علم الجمال على هذا الفرع المستقل من الدراسات الفلسفية إلى الفيلسوف الألماني ألكسندر بومجارتن في كتابه" تأملات في الشعر"(1735).
و علم الجمال أو الإستيطيقا aesthetics كلمة من أصل يوناني aithanaomia تعني الإدراك ، وقد أطلقها بومجارتن على أحد مجالي دراسة المعرفة بوصف الجمال علمًا يختص بدراسة الخبرة الحسية المقترنة بالشعور ، وتمييزا له عن نوع آخر من المعرفة المنطقيّة التي تدرس الأفكار المحددة والمجردة. وقد ظل مفهوم الإستطيقا مرتبطا بقوة بالخبرة الحسية ونوع المشاعر التي تخلقها فينا تلك الخبرة.
و من أهم القضايا والأسئلة التي يعنى بمناقشتها فلاسفة الجمال ما يأتي: هل ثمّة موقف جمالي يمكن أن نتبناه فيما يتعلق بالأعمال الفنية والطبيعة؟ وما طبيعة هذا الموقف؟ وهل يوجد فعلا خبرة متميزة يكون الجمال موضوعها؟ وما طبيعتها إن وجدت؟ وهل ثمّة موضوعات لهذه الخبرة؟ وهل توجد قيم جمالية قياسا على القيم الأخلاقية والدينية والمعرفية؟ ناهيك عن أسئلة أخرى تنتمي إلى فلسفة الفن التي تعدّ جزءا من فلسفة الجمال ولاسيما السؤال عن مفهوم الجمال، وحقيقة وجود ملكة تختص بالذائقة الجمالية التي يفترض أن تصدر عنها الأحكام الجمالية والفنية سواء أتعلقت بالفنون أم بجمال الطبيعة.

ومع أننا تحدثنا عن تقاطع بين قضايا فلسفة الجمال وفلسفة الفن إلا أن الأخيرة تعدّ جزءا من الأولى. وتعنى فلسفة الفن بسؤال مركزي يتعلق بكيفية تعريف" الفن"؛ إذ الثقافات لا تتفق على تعريف واحد للفن كالذي نجده في غرب أوروبا في القرن التاسع عشر والثامن عشر . فما الذي يسوغ لنا إذن استعمال مفهوم الفن الخاص بنا وتطبيقه على منجزات وموضوعات أنتجتها وتنتجها حضارات مختلفة؟ ناهيك عن الكثير من الصور و بعض الرسومات والأغاني وصنوف العمارة والكتابات التي لا تندرج ضمن الفنون. فما الذي يميزها عن الفنون؟
قد تكون إجابات السؤال الأخير متباينة لكنها جميعا ترتكز على خصائص عامة يختص بها العمل الفني ويفتقر إليها العمل غير الفني، فقال بعضهم بمعيار الشكل، وقال بعضهم بمعيار التعبير expressiveness ،وركز غيرهم على مقاصد الفاعل أو الدور الاجتماعي والغرض من الموضوع.
ومنذ القرن الثامن عشر والنقاشات تدور على نوع الأشياء التي يمكن أن يشملها مصطلح الفنون الجميلة. إذ عدّ بعضهم العمارة والسيراميك مثلا ليسا من الفنون الجميلة لأنهما- بحسب ما زعموا- مسخران في أغراض أو استعمالات نفعية. كما عُدّت الرواية لوقت طويل من الزمن خارج نطاق "الفنون الجميلة" لأنها غير متجسدة في وسيط محسوس.
ولا تزال هذه النقاشات مستمرة اليوم مع بعض الأشكال الإعلامية كصناعة الفيلم والتصوير الفوتوغرافي والفن الأدائي والأثاث والملصقات والمشغولات الأرضية والفنون الالكترونية والحاسوبية. ثم كيف تعمل بعض المنحوتات اليوم من الفضلات والمخلفات لا من المرمر والبرونز ونصنفها فنونا جميلة؟ وماذا عن رفض الفنانين في القرن العشرين قبل سنوات فقط عدّ الصناعات اليدوية والتقنيات والموضوعات المبتذلة والعادية وحتى الموضوعات الدينية والأسطورية والتاريخية من الفنون؟
لقد أعادت هذه التطورات طرح قضية الفن وتصنيف الموضوعات التي يصحّ عدّها من الفنون إلى النقاش الفلسفي مجددا بمعنى أننا بتنا أمام سؤال جادّ عن مدى مطابقة كلمتي" الجميل" و"الرفيع" لواقع الحال والتطورات الجديدة؟

ومن القضايا المهمّة التي تطرحها فلسفة الفن كيفية فهم العمل الفني وتأويله.
لقد عدّ بعض الفلاسفة العمل الفني نتاج جهد فردي يقتضي فهمه الانطلاق مما يعرفه الفنان ومن مهاراته ومقاصده. ورأى آخرون أن معنى العمل الفني كامن في التقاليد والأشكال الاجتماعية والممارسات السائدة زمن الفنان، ولاسيّما أنها قد تؤثر في عمله الفني دون أن يعرف. وذهب آخرون إلى أن معنى العمل الفني منوط بالمتلقين حتى لو كانوا غير موجودين لحظة إنتاج العمل الفني.
و نأتي الآن إلى مسألة مهمّة في فلسفة الجمال ألا وهي السؤال عن وجود معايير موضوعية لتقييم العمل الفني. والحق أننا نجد اختلافات فلسفية كثيرة حول مشروعية أحكام القيمة ذات الطابع الكلي. والسؤال المهم هنا: هل أحكام القيمة الجمالية نسبية تتبع هذا الفرد ومصلحته أو هذه المجموعة أو تلك ومصلحتها أم أن هذه الأحكام موضوعية؟
الشيء المؤكد أننا لو نظرنا في حكم من نوع" هذا العمل(الفني) جيد" لوجدنا أن ظاهره هو التعبير عن فكرة بخصوص العمل ذاته مع أنه حكم مبني غالبا على نوع الشعور أو الفهم أو التجربة التي تحصلت لدى الفرد من العمل الفني.
إن القيمة الجمالية لعمل ما هي على العموم متميزة من مجرد ميلنا إلى ذلك العمل. و يبقى السؤال هل نستطيع أن نحدد أنواع المعرفة أو الخبرات التي ينبغي لعمل ما أن يثيرها فينا، على افتراض أننا نتحدث عن متلقين في وضع جيد من الاستعداد. إن الكلام على قيمة جمالية مستقلة عن الموقف أو التأثير الأخلاقي والسياسي والمعرفي أمر خلافي بلا ريب.
و من القضايا التي طرحت ضمن فلسفة الفن طبيعة الذوق الجمالي أو الفني، والجمال، والخيال، والإبداع، والتمثيلrepresentation والتعبير، والتعبيريةexpressiveness والأسلوب، وهل ما تقوم الأعمال الفنية بإيصاله معرفة أم حقائق؟ وما طبيعة السرد والمجازmetaphor ،وما أهمية النوع الأدبي، وما حقيقة الوضع الأنطلوجي للأعمال الفنية؟ وما طبيعة استجاباتنا للفنون؟
ناهيك عن تأثر فلسفة الفن بشكل واضح ومستمر بنظريات اللغة والمعنى ونظريات المعرفة والإدراك، عدا تأثرها بالنظريات النفسية والثقافية بما فيها نظريات مستمدة من السميوطيقا والتحليل النفسي وعلم النفس المعرفي والنسوية والماركسية.
و اللافت للنّظر في القرن العشرين ميل بعض المنظرين إلى رفض وجود انفصال بين" الفنون الجميلة" والظواهر الإنسانية المختلفة أو حتى إمكانية فهم تلك الفنون بمعزل عن الظواهر الأخرى؛ إذ يرى هؤلاء أن فهم ظواهر من ذلك النوع يجب أن ينطلق من أنّها تعكس أنواعًا معينة من العلاقات الثقافية وعلاقات القوة وتعيد إنتاجها وتقويتها. فما هو "جمالي" كما يقولون لا يمكن أن يكون قيمة خاصة، وهم يفضلون عوض ذلك نقد الأدوار التي تقوم بها الصورimages (ليس الرّسم فحسب وإنّما الأفلام والتصوير والإعلانات) والأصوات، والسرد، والأشكال ثلاثية البعد من حيث تعبيرها وتأثيرها في المواقف والتجارب الإنسانية جمعاء.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
ما هو علم الجمال ؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الأبحاث والدراسات المتميزة-
انتقل الى: