الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
شرح برنامج وورد 2007
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 فرنسيس بيكون ـ الفلسفة الحديثة

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: فرنسيس بيكون ـ الفلسفة الحديثة    السبت 3 نوفمبر 2012 - 17:51

فرنسيس بيكون ـ الفلسفة الحديثة

كتبها رياض أبو خندج ، في 11 يوليو 2009

بعد أن كانت الفلسفة حرة في مباحثها عن الحقيقة في العصور القديمة ومجردة من أي تبعية دينية تحولت في القرون الوسطى في أوروبا إلى شأن ديني لخدمة العقيدة الكنسية وما تؤمن به ومالا تؤمن ، وهكذا تقهقرت الفلسفة وتحولت إلى عنصر لتثبيت أركان المسيحية وتخلت عن مجالها الأول …..
أما الفلسفة الحديثة فقد بدأت معالمها تتأسس على اتجاه فردية الرأي وعلى مقولة :
( الحق لا ما قال به أرسطو ولا غيره ، إنما الحق ما برهن لي عليه واقتنعت بأنه الحق )
وكان من خواص الفلسفة الحديثة لفت عقل الفرد وتخليصه من رق آراء أهل الكنيسة ، وتقرير حق الأفراد في الحكم على الأشياء ، فلكل فرد أن يبحث وينتقد غير مقيد في ذلك بأي سلطة خارجية ، لا دينية ولا سواها …..
وعلى هذا الأساس قامت الفلسفة الحديثة وأول من حمل لواءها ( بيكون ) و ( ديكارت ) :
وقد اتفق الفيلسوفان في الغرض لكنهما اختلفا في الوسيلة المؤدية إليه ،
فيذهب بيكون إلى أن المصدر الوحيد للوصول إلى الحقائق هو ملاحظة العالم الخارجي وتجربة ظواهره ..
أما ديكارت ، فيقول: بأن العقل معينا تتدفق منه المعرفة إلى جانب العالم الخارجي الذي ينتقل إلينا علمه بالحواس ..
وكان بذلك (بيكون) مؤسس الفلسفة التجريبية ، و(ديكارت) واضع الأساس لفلسفة عقلية جديدة ..

ويعتبر القرن السادس عشر هو عصرا زاهرا لإنجلترا ، وفيه اكتشفت القارة الأمريكية ، وبذلك تحول مجرى التجارة العالمية من البحر الأبيض إلى المحيط الأطلسي ، وانتعشت كل الدول المتاخمة لذلك الشريط وهي ( اسبانيا وفرنسا وهولندا وانجلترا) ..فانتقلت معها النهضة من فلورنسا وروما وميلان والبندقية إلى مدريد وباريس وامستردام ولندن ،
وفي ذلك العهد الزاهي ولد ( فرنسيس بيكون ) في عام 1561 في مدينة لندن ..
ومن أقواله ورأيه في الدراسة :
( إما أن تنفق في الدراسة وقتا طويلا فضرب من الخمول ، وإما أن تزدان بها فحب للظهور ، وإما أن تصدر في رأيك عن قواعدها وحدها دون غيرها فذلك جانب الطرافة من العالٍم …… إن الدراسة النظرية لا تعلم كيفية استخدامها ، إذ استخدامها حكمة خارجة عنها ، وهي خير منها ، وتكتسب بالملاحظة ) …
ويقول في مقدمة كتاب حكمة القدماء :
( أنني لا أطيق أن أعيش بلا فلسفة ) ،
وفي عبارة يصف بها نفسه ( إنني رجل خلقت إلى الأدب أقرب مني إلى أي شيء آخر ) ..
ويقول : الكتب تنقسم إلى ثلاثة ( بعضها ينبغي أن يذاق ، وبعضها ينبغي أن يزدرد ، وبعضها يجب أن يمضغ ويهضم )
ويقول : ( إن القليل من الفلسفة يميل إلى الإلحاد ، ولكن الكثير منها ينتهي بالعقول إلى الإيمان ) …
وكان رأيه في الفلسفة التي قامت في القرون الوسطى ، أنها تقوم على أساس خاطئ ، فقد اتخذت القياس المنطقي سبيلا لتأييد المذاهب والآراء : ( والقياس المنطقي عقيما في كثير من وجوهه، لأنك مضطر لأن تسلم بمقدماته تسليما لا يجوز فيه الشك ) ..
لأنه مهما أمعنت في البحث والاستنتاج فإنك محصور في المقدمات التي سلمت بها بادئ ذي بدء ..لهذا نهض ( بيكون) ووضع أساسا جديدا للبحث كانت أولى خطواته الملاحظة والتجريب ومن أقواله في ذلك :
( الواقع أن ما يدركه الإنسان بعقله وحواسه هو صورة عن نفسه أكثر منه تصويرا للعالم الخارجي ، فالعقل كالمرآة الملتوية التي تمزج صورة نفسها بصورة الأشياء التي تصدرها فتصيبها بالفساد والتشويه )
ويقول :
( من أخطاء العقل البشري التي جبل عليها ميله أن يرى في الأشياء درجة من النظام والاطراد أعظم مما هي في الواقع )
..ويقول :
( من أخطاء العقل المطبوعة فيه أنه إذا سلم بصحة قضية ما ـ سواء كان تسليمه لعقيدة شائعة ، أم من أجل فائدة ينالها من صحة هذه القضية المعينة ـ فإنه يحاول أن يرغم كل شيء آخر أن ينهض دليلا على صحة تلك القضية المعينة ، فإذا صادف أمثلة كثيرة على بطلان قضيته ، فإنه إما أن يهملها أو يصغرها أو يحقر من شأنها ، أو يرفضها في تعصب ذميم ، فأهون على نفسه رفض الحق من رفض قضية ركن إلى صحتها ، واعتقد بسلامتها زمنا طويلا ، وخليق بالإنسان أن يفكر فيما يؤيد رأيه وفيما يعارضه على السواء حتى يخلص إلى الحق )
وذكر (بيكون) شيئا من أوهام العقل وأخطائه التي يسميها ( أوهام الكهف ) ويقصد بها الشخصية التي يختص بها الفرد عن سواه فيقول :
( إن لكل إنسان مغارة أوكهفا خاصا به يعمل على كسر أضواء الطبيعة والتغيير من ألوانها ، فلكل إنسان نزعته الخاصة وأخطاؤه الخاصة ، فالعوامل التي تكون الشخصية مختلفة باختلاف الأشخاص )
ويقول : ( إن قليلا من الناس هم الذين يقفون موقف الاعتدال والتوسط ، فيبقوا على القديم الصالح ، ولا يرفضوا الجديد النافع إذ الحقيقة لا تعرف تحزبا ولا تعصبا )
ثم يتحدث عن عامل آخر من عوامل تعطيل العقل أو توجيهه وهو ( أوهام السوق ) يقول فيه :
..( في اجتماع الناس بعضهم ببعض ، يتبادل الناس الحديث باللغة التي صيغت كلماتها وفقا لعقلية السوقه ، فينشأ من سوء تكوينها ومن عجزها تعطيل شديد للعقل )
ثم يتكلم عن ( أوهام المسرح ) وشرحه لذلك :
أن هناك روايات وحوادث تنتقل من جيل إلى جيل وأن هذه الروايات من شأنها أن تقيد العقل وتحد من خياله ، وقد تكون هذه الروايات مضللة للعقل ولا تتصل إلى الحقيقة بشيء ..
ومن أقواله : (نحن ندرس علم النفس لعلنا بدراسته نستطيع أن نشق لأنفسنا طريقا سويا في المجتمع الذي نعيش فيه ، لأن تفاهم الأفراد يكون على أتمه حين يفهم الناس بعضهم بعضا فهما صحيحا )
كما أن بيكون قدم تصويرا خاصا للمدينة الفاضلة التي يتمناها ، وذلك بطريقة قصصية جميلة ولعلنا إن اسعفنا الوقت إن شاء الله نقدم تصوره لهذه المدينة الفاضلة وهي على غرار المدينة الفاضلة التي قدمها افلاطون في فلسفته القديمة …ولكن بطريقته المحدثة …


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
فرنسيس بيكون ـ الفلسفة الحديثة
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الفكر الفلسفي العالمي :: آفاق فلسفية عالمية-
انتقل الى: