الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 نظامنا التعليمي بين إكراهات الاستعجال وآفات الارتجال - بيداغوجيا الإدماج نموذجا -

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: نظامنا التعليمي بين إكراهات الاستعجال وآفات الارتجال - بيداغوجيا الإدماج نموذجا -   السبت 3 نوفمبر 2012 - 18:40

نظامنا التعليمي بين إكراهات الاستعجال وآفات الارتجال - بيداغوجيا الإدماج نموذجا -

ذ.محمد احساين :مفتش تربوي للتعليم الثانوي التأهيلي ومنسق جهوي


البرنامج الاستعجالي والتخوفات الميدانية في ظل الصراعات الشخصية:

إثر انطلاق البرنامج الاستعجالي تخوفنا كثيرا من صفة الاستعجال التي حملها ، وكنا نتخوف أكثر أن يكون مجرد برنامج ارتجالي عشوائي ، لكنا وبعد التأمل في نواياه وأهدافه ومقاصده عملا بقولة " الأمور بخواتمها " - خاصة بعد ما وضعه من مشاريع ، ورصده من ميزانيات، وما حدده من مدد زمنية للتنفيذ -اعتبرناه نافذة ، وأمل إصلاح المنظومة التربوية التي جاء الميثاق الوطني للتربية والتكوين من أجله ؛ لكنه بعد عدة سنوات من أجرأته وجدناه يقف عند أبواب المؤسسة التعليمية ، ولم يجد الفرصة لاقتحام الاقسام الدراسية ، ليحقق هدف جعل المتعلم في بؤرة الفعل التربوي التعليمي ، وكانت التقارير التي رصدت الخلل، وشخصت أوجه الإخفاق بما فيها تقرير المجلس الأعلى للتعليم ، الذي أشار مما أشار إليه ضعف المتعلمين في التعامل مع المركب، وحل الوضعيات المشكلة ، ونقص في المكتسب اللغوي ...مقترحا ضرورة التدخل من أجل البحث عن نموذج بيداغوجي يعطي الدينامية للعمل التربوي، وينزله من برجه النظري العاجي إلى المجال التطبيقي ، عبر مقاربة بيداغوجية إجرائية ، تحاول تقديم الإطار المنهجي لمدخل الكفايات، فكان الاختيار على بيداغوجيا الإدماج ، وقد أثار هذا الاختيار حفيظة قراصنة المشاريع ولوبيات التعويضات، الذين ألفوا الإجهاز على المشاريع بتقديم انفسهم - عبر شبكة تتحكم فيها الزبونية وتبادل المصالح -...كباحثين وخبراء يعرفون في كل شيء، وقادرين على إنتاج كل شيء، وفي استطاعتهم فعل كل شيء ...( وكان هذا أول صراع عرفه مشروع بيداغوجيا الإدماج وهو صراع مركزي أساسه ما رصد له من ميزانية تسيل لعاب البعض) ولعل هذا التوجه هو الذي أضاع على المنظومة عدة فرص للإصلاح – خاصة وأنهم يجدون من يكرس هذا الوضع من الانتهازيين والوصوليين لتبقى المنظومة دائمة العطب، وما يعطب بالنتيجة في حقيقة أمر الواقع هو المتعلم المغربي، والمجتمع الذي اصبح فاقدا ثقته في مدرسته التي يمولها عبر مختلف الضرائب، وليبقى الكل رهين الشعارات الجوفاء، والمناقشات النظرية التي لاتفيد المدرس والتلميذ في شيء .

بيداغوجيا الإدماج وجه للتغيير والإصلاح والبناء:

نعم أقول اختيار بيداغوجيا الإدماج التي حاولت أن تضع القطار في اتجاهه الصحيح من خلال ما أحدثته من حركية في الميدان التربوي ، ويشهد الكثير على كونها :

- أول مشروع يأخذ على عاتقه مسؤولية تكوين كل الفاعلين من أساتذة ومفتشين

ومديرين ومكونين ومؤلفين ...

- يعمل على إرساء لبنات تكوين مؤسسي من خلال تكوين المكونين، وإنتاجهم

لمصوغات التكوين حسب فئات المستهدفين، ومن خلال مصوغات أساسية

وتكميلية ...

- أرسى مبدأ الاعتماد على الخبرة الوطنية تكوينا وإنتاجا وتتبعا وإشرافا على التكوينات، وبناء المصوغات التكوينية ،

- أسهم خبراؤها الوطنيون المكونون في تأليف عدة وطنية تتلاءم وبيداغوجيا الإدماج، دون التفريط في المكتسب من البرامج والكتب المدرسية ، وتتبعوا تجريبها، وعملوا على تطويرها من خلال ملاحظات السادة الأساتذة والمفتشين والمكونين ...

- أول مشروع استطاع أن يصل إلى التلميذ في قسمه ويجعله يفكر في تعلمه ، ويدرب على التعامل الوظيفي مع مكتسباته.

- المشروع الذي يقدم للأساتذة عدة متكاملة ذات طابع إجرائي، تدرب على بنائها خلال فترة التكوين وتخرجه من حيرة العمل بالكفايات، وارتباك التعامل مع الموارد، وانطباعية التقويم، من خلال تحديد الكفايات وتدقيق صياغتها، وتوحيدها حسب المواد الدراسية، ووضع معايير تقويمها ،

- المشروع الذي حاول إرساء مبدأ التقويم التعاقدي المنصف الذي يتخلى فيه الأستاذ عن الانطباعية والارتجال والذاتية، ليتجه به نحو الموضوعية ،ويحمل الأستاذ والتلميذ على الالتزام بمعايير محددة وطنيا ،

- المشروع الذي أعطى للدعم بعدا وقائيا وعلاجيا واستباقيا إجرائيا من خلال التنصيص على حصص المعالجة بعد تشخيص الخلل، واكتشاف تعثرات المتعلمين...

إنه مشروع بيداغوجيا الإدماج الذي حاول تبديد كثير من التصورات الخاطئة لدى أساتذتنا ومفتشينا ، بعد استفادتهم من أيام تكوينية مركزة ، وانخرطوا بكل تواضع ونكران الذات، مفصحين عن التشويش الذي مارسته بعض الكتابات، شاهدين على ما وجدوه في التكوين من إجراءات تطبيقية وإفادة مستهدفيه ،

التساؤلات المطروحة على بيداغوجيا الادماج :

وطبعا عندما يمس مشروع كهذا الفئة المستهدفة من أساتذة ومتعلمين في العمق لا بد أن تكثر التساؤلات حوله :

- ما فائدة بيداغوجيا الإدماج، وما علاقتها بالكفايات ؟

- كيف يمكن تقويم الكفايات وفق بيداغوجيا الإدماج في ظروف لاتسمح بتطبيق التقويم المعياري ؟

- كيف يمكن التغلب على المعالجة التي تقترحها بيداغوجيا الإدماج ، وما علاقتها بالدعم التربوي ؟

- كيف يمكن التغلب على التخطيط وتفادي إشكالية إرساء الموارد؟....

كلها تساؤلات مشروعة ، كانت تطرح دائما أثناء التكوينات وخلال تتبع الممارسة ، والكل يحاول الاجتهاد والبحث عن كيفية تجاوزها ؛ لأن إرادة الإصلاح تغرس وترسخ ، والإصلاح يستنبت ، ولا يمكن أن ننتظر وصفة جاهزة للإصلاح يمكن تطبيقها في كل مكان وزمان على كل المستويات. فالكل محتاج إلى تطوير خبرته ، وهذا التطوير يأتي عن طريق القراءة والبحث والممارسة ...وأيضا قراءة تفكير الآخرين ، والاستعانة بخبراتهم وتقنياتهم ؛ ولعل ثلة من الأطر التربوية - أساتذة ومفتشين- الذين تلقوا تكوينات معمقة في بيداغوجيا الإدماج ، وعملوا على تأليف عدتها وتتبعوا مراحلها ...كانوا دائما مع أساتذة التجريب لمرافقتهم ومساعدتهم على تجاوز تلك التساؤلات، وحاولوا إيجاد الحلول لبعض إشكاليات تطبيقها ؛ حيث أصبحت في نسختها المغربية الأخيرة جد متطورة على ما كانت عليه في البداية خاصة في الابتدائي.

التوجه نحو مقاطعة الإدماج :

لكن الغريب أن نسمع من بعض الذين لم يسبق لهم أن تعرفوا عمليا على هذا الاختيار أو تكونوا فيه أو مارسوه انتقادات، بل محاكمات للمشروع قبل إرسائه، ويحفزون، بل ويرغمون كثيرا من الممارسين على التوقيع على مقاطعته والأمثلة كثيرة ( توزيع منشور ومطبوعات للأساتذة للتوقيع على مقاطعة الإدماج – الفيديو الذي يظهر مجموعة من تلاميذ صغار أبرياء يرفعون شعار مقاطعة الإدماج ...) وهنا يمكن طرح عدة تساؤلات :

- هل أدرك المقاطعون والمطالبون بإلغاء بيداغوجيا الإدماج أهدافها ، ووقفوا على جدواها خلال الممارسة مع المتعلمين ؟ وهل تصوروا انعكاساتها المستقبلية على منتوج التلاميذ وكيفية تعاملهم مع مكتسباتهم ؟

- هل قام هؤلاء ببحوث ميدانية تبرز قصورها في مواجهة إشكالية تدني المستوى لدى المتعلمين ، أم أنهم مرتاحون راضون لمستوى تعليمنا، وبالتالي لا يحتاج إلى إصلاح ؟

- هل قدم هؤلاء انتقادات تربوية علمية بيداغوجية يقنعون بها التلميذ والأستاذ والمفتش والأب والأم بعدم جدواها ؟

- لماذا لم يطالب هؤلاء بافتحاص لميزانيات البرنامج الاستعجالي – على غرار بلاغ نقابة مفتشي التعليم – والاكتفاء بالمقاطعة ؟

- هل لدى هؤلاء بديل لإنقاذ المنظومة التربوية وتفعيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين مما وصلت إليه ؟

- هل الحل يكمن في الإجهاز على كل المجهودات، وممارسة الضغط والابتزاز والإكراه على الإدارة التربوية للتراجع وإلغاء المشروع ؟

كنت دائما أقرأ البلاغات والبيانات الصادرة من هنا وهناك، حول التكوين وممارسة بيداغوجيا الإدماج ، وما يمكن ملاحظته أن أي بيان استطاع تقديم مبرر تربوي علمي مقبول حول سبب مقاطعة التكوينات وكل ما نجده مبررات متعلقة بالجانب التدبيري واللوجستيكي ( ظروف التكوين – شفافية صرف ميزانية التكوين – التغذية – التعويض عن التكوين – الضغط على الإدارة التربوية لانتزاع حقوق لا علاقة لها بالإدماج ...) وهنا تختلف الجهات والنيابات في كيفية معالجتها لهذه المشاكل والمبررات. والغريب تعلق العمل بالإدماج بسبب كونه بضاعة مستوردة ؛ حيث قبلنا الأهداف والكفايات لكن الإدماج مستورد.

آفة الارتجال في إلغاء بيداغوجيا الإدماج ؟

لا أظن ان الإلغاء أو التعليق حلا يرضي كثيرا من أساتذتنا الذين انخرطوا في المشروع تكوينا وتجريبا وتطبيقا ، إلى حد أن هناك تنافس بينهم في إنتاج حصص للإدماج، وتقديم دروس تجريبية ، وإنتاج وضعيات إدماجية ... كما أنه لا يرضي كثيرا من المفتشين الذين أصيبوا بالإحباط جراء سماعهم خبر التعليق أو الإلغاء بدون أي تقويم أو تقديم تبريرات، بعدما أبلوا البلاء الحسن في الانخراط في المشروع باعتباره مشروع الدولة، مشروع البلد، مشروع للإصلاح، فاخذوا على عاتقهم تبليغ الرسالة عن وعي وإدراك.

إن أمر التنكر لكل هذه المجهودات بجرة قلم - وتحت ضغوط معينة أو طلبا للسلم الاجتماعي- أو عبر تصريح في لقاء مع فئة من رجالات التربية والتكوين، يدخلنا في هيمنة الارتجال والبعد عن الحكامة الجيدة والتدبير المنتج ، وإلا كيف يمكن الإجابة عن هذه التساؤلات التي اصبحت تقلق كل ذي غيرة على المدرسة العمومية :

- ما هي المبررات العلمية والتربوية لإلغاء بيداغوجيا الإدماج ؟

- هل يمكن السماح بلي الأذرع والإكراه السياسي والأمني لتحقيق مصالح فئوية ؟

- ما مصير كل المجهودات التي بذلت من أجل إرساء بيداغوجيا الإدماج ؟

- ألا يمكن أن يكون الإلغاء ضربا لعمق الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي أجمعت عليه أغلبية فعاليات البلاد ؟

- ما مصير التلاميذ الذين وجدوا أنفسهم ، وبدأوا يحررون طاقاتهم وتفكيرهم من خلال تعاملهم مع أسابيع الإدماج ؟

- ما مصير كثير من مشاريع البرنامج الاستعجالي ؟ ( تأهيل المؤسسات – مدرسة النجاح – تامين الزمن المدرسي – مراجعة البرامج والمناهج – التكوينات ...) وما علاقة كل هذا بالإصلاح التربوي ؟

- ما هي مبررات إلغاء المذكرة 204 و 122 ؟ ألا يمكن الحفاظ على جوهرها والتخفيف من إجراءاتها ؟ ألا يمكن أن يفسر بعجز الأساتذة عن التقويم الموضوعي المبني على المعايير ، ويجعله تعاقديا بين الطرفين تحقيقا للإنصاف وتفاديا لآثار الدروس الخصوصية ؟

- ما مصير الحركة التي انطلقت من أجل استقلالية الجهات في تدبير المشروع ، وتكوين خبرات جهوية لإنتاج جيل جديد من الوضعيات الإدماجية والكتب المدرسية الموافقة لبيداغوجيا الإدماج ؟

- ما آثار مثل هذه القرارات على مستوى مصداقية الإدارة الوصية على المنظومة التربوية في علاقتها مع كل الأطراف ؟ وهل يمكن أن نتصور مآل أي مشروع أو مذكرة أو...يطالب الأستاذ أو المدير أو المفتش بالعمل والاجتهاد والمبادرة ...

- كيف يمكن تفسير وجود تقارير معبأة مسبقا لمجالس التدبير تصادق على إلغاء بيداغوجيا الإدماج بإجماع أعضائها ؟

- أي تفسير يمكن إعطاؤه لعبارة ترك حرية الاختيار للمديرين والأساتذة في العمل ببيداغوجيا الإدماج ؟

- ألا يمكن تعميم حرية الاختيار هذه على سائر المذكرات والمشاريع والقرارات والبرامج والكتب المدرسية السابقة واللاحقة أم نؤمن ببعض الكتاب ونكفر ببعضه؟

- ألسنا في حاجة الى السلطة التربوية النابعة من الموازنة بين الحق والواجب ، وربط المسؤولية بالتقويم والمحاسبة ؟؟؟؟؟

في الختام

إن المشروع ذو طبيعة إجرائية منهجية تطبيقية، يقدم مقاربة منهجية لتفعيل العمل بالكفايات، ويتجاوز المناقشات النظرية، هذه الطبيعة من شأنها أن تطرح إشكالات على مستوى الممارسة ،خاصة في ميدان التربية والتعليم، وفي ظروف التعلم عندنا. وأي مشروع لابد وأن يصطدم بهذه الظروف؛ إلا أن الحل لا يكمن في الهروب إلى الأمام، وإرضاء الخواطر والبحث عن الاستقرار على حساب مصلحة رواد المدرسة العمومية، بقدر ما يكمن في العمل الجاد لإيجاد الحلول، ولا يمكن لأي عاقل أن يتنكر للمشاكل والتساؤلات التي أثارتها وتثيرها بيداغوجيا الإدماج على مستوى الممارسة، ألم يكن من الأفيد التعاون على ابتكار الحلول بدل الإلغاء؟ ألا يمكن القيام بعملية تقويم لأثر الإدماج من خلال بحوث ميدانية بالتركيز على أثرها على التعلمات، وكيفية استثمارها من طرف المتعلمين، وأيضا أثرها في الرفع من أداء الأساتذة، وتطوير خبرتهم، وتحفيزهم على تجديد نموذجهم الديداكتيكي ؟؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
نظامنا التعليمي بين إكراهات الاستعجال وآفات الارتجال - بيداغوجيا الإدماج نموذجا -
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق التربية والتعليم :: آفاق بيداغوجية-
انتقل الى: