الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
شرح برنامج وورد 2007
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (ا.م.ش) :نضال متواصل وصراع دائم مند التأسيس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (ا.م.ش) :نضال متواصل وصراع دائم مند التأسيس   السبت 22 ديسمبر 2012 - 16:11

الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (ا.م.ش)
نضال متواصل وصراع دائم مند التأسيس

الشاوي سعيد:الكاتب الوطني للجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية


المناضل هو روح عصره الأكثر ايجابية وهو حلقة في سلسلة التغـيير يمكن أن تكون
أقواها ولكن الأساسي أنها ضرورية للحفاظ على تماسك السلسلة لتحقيق التغـيير

I -- نبذة تاريخية عن التأسيس وظروفه :

عرفت تركيبة الجماعات المحلية من حيث مواردها البشرية تغيرات جوهرية بعد التوظيفات التي عرفتها مند 1991 في إطار ما سمي حينها " المجلس الوطني للشباب والمستقبل " حيث ارتفع عدد الموظفين مابين سنة 1977 ( تاريخ إصدار النظام الأساسي الخاص بالوظيفة الجماعية ) و 1996 بأربعة أضعاف ، حيث انتقل من 26.500 سنة 1977 إلى 109.471 سنة 1996 ليصل إلى 142.472 سنة 2000 .وهذا يوضح مقارنة مع قطاعات أخرى أن الجماعات المحلية استوعبت اكبر نسبة من حاملي الشواهد، وكان هؤلاء الوافدون الجدد على الإدارة المحلية يتمتعون برصيد نضالي مهم، نظرا لكون اغلبهم ينحدرون من التجربة النضالية للاتحاد الوطني لطلبة المغرب.
كما ساهم تأسيس إطار خاص بالمعطلين حاملي الشواهد" الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين بالمغرب " سنة 1991 في استمرار عملية التوظيف بالجماعات المحلية طيلة سنوات التسعينات ، التي استطاعت أن تفرض بنضالاتها انتزاع توظيف العديد من حاملي الشواهد بالجماعات المحلية .هذا التحول النوعي الذي عرفته الإدارة المحلية ، التي كانت في السابق تستفيد أساسا من موظفي الدولة الملحقين بالجماعات المحلية ، انعكس على نوعية المطالب النقابية وأثار النقاش حتى حول طبيعة التنظيم النقابي السائد حينها ، لأنه حتى حدود سنة 2000 كانت اغلب المكاتب النقابية تتشكل من اليد العاملة أي الذين يشتغلون خارج المكاتب ( قطاع النظافة ، الإنارة ، المناطق الخضراء ، الوادي الحار ...)، أما العاملون بالمكاتب ( هؤلاء يتوفرون على مستوى تعليمي ) فقد كانت نسبة إقبالهم على العمل النقابي ضعيفة جدا، لدرجة أن النقابات العاملة بقطاع الجماعات المحلية كان تنسب إلى عمال البلديات.
طيلة سنوات التسعينات لم يكن لهؤلاء الوافدين الجدد على الجماعات المحلية أي اثر نقابي ، وهذا مرده إلى التحول الايجابي الجزئي في أوضاعهم الاجتماعية ، حيث انه في بداية ولوج سلك الوظيفة كانت الطموحات كبيرة والأحلام وردية ، لكن سرعان ما تبين أن المشاكل كبيرة وكثيرة . فالأجر لا يكفي لتوفير حياة كريمة ، كما أن الشواهد المحصل عليها لا تعادلها السلالم الملائمة ، خاصة وان عملية التوظيف التي عرفتها سنة 1991 فيما سمي "بالمجلس الوطني للشباب والمستقبل " أو التوظيفات عن طريق الجمعية الوطنية لحملة الشهادات المعطلين ، عرفت عشوائية كبيرة وزبونية وفوضى ، انعكست على الحياة الإدارية للموظفين الجدد وبالتالي بدأت النشوة التي رافقت التوظيف تتلاشى ، وحل محلها التذمر والسخط بسبب غياب الإنصاف وهزالة الأجور . كما أن الوعي الديمقراطي الذي كان يتمتع به الموظفون الجدد اصطدم بالعقلية المخزنية الاقصائية المستبدة التي كانت تهيمن على قطاع الجماعات المحلية بسبب التأطير السياسي والثقافي الذي تفرضه وزارة الداخلية على قطاع الجماعات المحلية والذي يتشبع به اغلب المسيرين للشأن المحلي .
وقد استمر هذا الوضع حتى أواخر التسعينات، حيث بدا التفكير الجدي في العمل النقابي لدى العديد من الموظفين وخاصة منهم دوي تجارب نضالية.وهنا لابد أن نشير أن العمال كانوا متقدمين في تجربتهم النضالية بالجماعات المحلية ، كما انه وسط الموظفين كان يسود وعي خاطئ ، كونهم تابعين للسلطة وبالتالي ليس من حقهم ممارسة العمل النقابي ، وكان يساهم في تكريس هذا الوعي الخاطئ الثقافة المخزنية المترسخة بالجماعات المحلية عن طريق رجال السلطة ( عمال العمالات والأقاليم ، باشوات ، قواد ...) إضافة إلى التاطير المحكم للجماعات المحلية من طرف وزارة الداخلية. ومع اكراهات الواقع بدء هذا الوعي يتغير ويحل محله آخر متقدم في علاقة الممارسة النقابية بالجماعات المحلية .
في سنة 1997 وفي إطار نقاشات عديدة بين المناضلين وتقدم نشاط اليسار داخل الاتحاد المغربي للشغل ،جاء تأسيس اللجنة الوطنية للتنسيق في إطار الاتحاد المغربي للشغل التي التحق بها العديد من المناضلين الديمقراطيين، وقد كانت تخضع لمراقبة صارمة من طرف البيروقراطية المتحكمة في الاتحاد المغربي للشغل ، كما كانت تعقد اجتماعاتها تحت إشراف الأمانة الوطنية وبتنسيق معها . وحتى انتخابات اللجن الثنائية لسنة 1998 تمت في إطار هذه اللجنة . وبعدها تراجع عمل هذه اللجنة ليعاود الظهور في أواخر سنة 1999 وبداية سنة 2000. وقد رافق فترة تراجع عملها أو بمناسبة اجتماعاتها ، نقاش بين المناضلين الديمقراطيين لتوحيد المواقف وتدقيق التصور ، وقد كان أهم الاتفاقات هي دعم الخط الديمقراطي المتنامي بالاتحاد المغربي للشغل ودعم النضال النقابي الديمقراطي على المستوى الوطني عبر بناء إطار نقابي ديمقراطي بقطاع الجماعات المحلية.
وقد كانت بيروقراطية الاتحاد المغربي مترددة جدا في السماح بتأسيس جامعة وطنية للعاملين بالجماعات المحلية.و بعد اجتماعات عديدة معها ، وبعد اقتناعها بأهمية تأسيس جامعة وطنية، تم بالفعل تأسيس الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية ( ج.و.ع.م.ج.م) في فبراير سنة 2000 .وهنا لا بد أن نسجل أن مؤتمر التأسيس سيطر فيه عنصر الموظفين حتى في تقلد المسؤولية على مستوى اللجنة الإدارية والمكتب الوطني مقارنة مع العمال الذين تمتاز أوضاعهم المادية والمعنوية بالقساوة و كثرة المشاكل .وقد ميزت هذه الظاهرة حتى المكاتب المحلية فيما بعد ، مما انعكس على الملفات المطلبية وترتيب الأولويات .

II- - نبذة تاريخية عن نضالات الجامعة :

مند تأسيسها في فبراير 2000 انخرطت ( ج.و.ع.م.ج.م) في النضال إلى جانب نقابات أخرى ، وقد كانت أقواها نضالات سنتي 2001 و2002 ، والتي تمت أساسا بتنسيق مع النقابة الوطنية للجماعات المحلية التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل.حيث حصل خلالها تكامل نوعي موضوعي بين تنظيم نقابي له طابع عمالي وأخر للموظفين ، مما أعطاها قوة كبيرة مؤثرة فرضت على وزارة الداخلية الجلوس لطاولة الحوار والقبول بزيادة في الأجر بإحداث تعويض خاص لجميع الموظفين الجماعيين ( 270 درهم ) تم إدراجه ضمن بيان الالتزام ( état d engagement ) وهذا حصل لأول مرة في تاريخ الجماعات المحلية ، لان ما يتحقق من مطالب يكون غالبا نتيجة لحوار اجتماعي عام وبالتالي تكون وزارة الداخلية ملزمة على تعميمه على القطاع الذي هي وصية عليه، ونجدها حتى في هذه الحالات تتلكأ أو تحاول تقديم المكسب ناقصا ( حذف السلالم من 1 إلى 4 ، تسوية وضعية حاملي الشواهد ... )، كما أن التعويض الخاص هو المكسب الوحيد الواضح الذي تم انتزاعه من وزارة الداخلية ، لان الباقي تتم الاستفادة منه إما تحت رحمة رؤساء المجلس حيث يعطى كامتيازات لهؤلاء يستعملونها لاحتواء بعض الموظفين وشراء الذمم أو يضل معلقا ويفرض تطبيقه نضالات متكررة ومتجددة( الأشغال الشاقة ، الساعات الإضافية ... )، ولتكون وزارة الداخلية وفية لطبيعتها فقد تراجعت عن هذا التعويض الخاص سنة 2004، رغم كونها اعترفت بأنها سمته بالخاص( أي خاص بقطاع الجماعات المحلية ) حتى لا يحذف ادا ما تمت زيادة في أجور الموظفين ( وقد حصل العكس تماما ). مما فجر نضالات جديدة استمرت حتى سنة 2006 ، حيث حصل تنسيق جديد مع النقابة الوطنية للجماعات المحلية التابعة للكنفدرالية الديمقراطية للشغل ، توج بالمسيرة الوطنية ليوم 29 يونيه 2006 التي سقط فيها الشهيد مصطفى لعراج والذي كان قبل استشهاده مطرودا لتأسيسه مكتبا نقابيا ببلدية تيفلت بمعية مجموعة من رفاقه . بعدها تم حوار بمقر وزارة الداخلية له طابع امني /سياسي حيث ترأسه المدير العام للشؤون العامة بوزارة الداخلية كما حضره لسبب غامض حميد شباط الذي طالب خلال الاجتماع وبدون مقدمات اقتطاع أيام الإضراب من الأجور . والمثير في هذا اللقاء وعلينا التذكير به هو إعلان وزارة الداخلية عن تراجعها على قرار حذف التعويض الخاص ، لكن هذا التنازل لم يتجسد على الأرض و اختفى في دهاليز التواطؤات !
كانت دائما هذه السيرورات النضالية التي تتم في إطار التنسيق تتسم بالقوة والشساعة وتتوج بتوقيع اتفاقات الأول يوم 1 يوليوز 2002 والثاني يوم 19 يناير 2007 ، لكن( ج.و.ع.م.ج.م) لم توقع أيا منها لأنها لم تكن تستجيب لانتظارات الشغيلة الجماعية وبالتالي كانت تواصل كفاحها ، وهذا ما اكسبها مصداقية وثقة كبيرتين من طرف الشغيلة الجماعية .
بعد سنة 2006 بدأ عود الجامعة يتصلب وأصبحت تجسد نموذجا للإطار النقابي الديمقراطي المكافح. ويمكن اعتبار المدة الفاصلة بين 2007 و 2010 سنوات البناء والتوسع التنظيمي ل( ج.و.ع.م.ج.م) . و مباشرة بعد المؤتمر العاشر للاتحاد المغربي للشغل في دجنبر 2010 ومستفيدة من نتائجه، عرفت ( ج.و.ع.م.ج.م) تحولات جوهرية ، وأصبحت فضاء للنقاش الديمقراطي ومصدرا لقرارات نضالية جريئة، ومركز إشعاع ديمقراطي وأرضية خصبة لنمو ثقافة عمالية تحررية، في محيط متناقض ومفعم بالانتهازية تتداخل فيه مصالح القيادة البيروقراطية مع المصالح السياسية للمخزن.
وقد مثل المجلس الوطني ل( ج.و.ع.م.ج.م) المنعقد في 26 فبراير 2011 بالدار البيضاء في ظل أجواء حركة 20 فبراير نقلة تنظيمية ونضالية وفكرية نوعية ، حين اختارت ( ج.و.ع.م.ج.م) الانخراط في نضالات الشعب المغربي تحت شعار " عمال وموظفو الجماعات المحلية في صلب النضال الشعبي ضد الفساد والاستبداد من اجل الكرامة والديمقراطية والعدالة الاجتماعية "، حيث تم إصدار مذكرة مطلبية شاملة هي الأولى في تاريخ الجامعة وضعت لذا وزارة الداخلية يوم 4 مارس 2011 .
استفز هذا الاصطفاف إلى جانب قوى التغيير بالمغرب العناصر المترددة والرجعية بالاتحاد المغربي للشغل منهم أعضاء بالأمانة الوطنية الذين كانوا يحركون بعض أذنابهم لإثارة الضجيج في كل الاجتماعات الوطنية التي يثار فيها موضوع حركة 20 فبراير ، كما أن بعض الاتحادات المحلية ومسؤولي بعض فروع الجامعة المرتبطين بمصالح مع البيروقراطية رفعوا وتيرة التضييق ، فكانوا يقومون بحذف جميع الفقرات المتعلقة بحركة 20 فبراير من بيانات ( ج.و.ع.م.ج.م) قبل توزيعها آو تسليمها لمن سيقوم بذلك وقد كان الاتحاد المحلي للخميسات نموذجا لذلك حيث أحدث هذا السلوك تشويشا كبيرا .
بدأت الهوة بين ( ج.و.ع.م.ج.م) و البيروقراطية المرتبطة بالمخزن ووزارة الداخلية تتسع بعد هذا التجدر الذي بدأت تعرفه مواقف ( ج.و.ع.م.ج.م) والذي لا يخرج عن الأرضية النقابية مهما قيل عنه ويمكن الرجوع إلى الوثائق الصادرة عن ( ج.و.ع.م.ج.م) للتأكد من ذلك ، خاصة بعد الانسحاب من الحوار الذي دعت له وزارة الداخلية يوم 15 مارس 2011 ، والتي كانت سابقة في تاريخ علاقة النقابات العاملة بقطاع الجماعات المحلية بوزارة الداخلية حيث سبق مقاطعة الحوار من طرف إحدى النقابات ولكن أبدا لم يحصل انسحاب منه ، إضافة إلى عدم إصدار بلاغ صريح يلغي إضراب يومي 30 يونيه 2011 و فاتح يوليوز 2011 الذي يصادف يوم الاستفتاء عن الدستور ، خاصة وان موقف عضو اللجنة الإدارية للاتحاد المغربي للشغل الذي هو كذلك الكاتب الوطني ل( ج.و.ع.م.ج.م) رفض إلى جانب الأصوات الديمقراطية الأخرى تزكية اللجنة الإدارية المنعقدة بالدار البيضاء يوم 21 يونيه 2011 لدستور فاتح يوليوز . وقد بدأت نية وزارة الداخلية في الانتقام من ( ج.و.ع.م.ج.م) تظهر تدريجيا برفضها أي تدخل جدي في موضوع طرد المناضل النقابي لحسن علبو من طرف عمدة فاس وعبد الرحمان الشاهد عضو المكتب النقابي بفرع سيدي بوكر الحاج بإقليم القنيطرة وعرقلة الملفات الواردة أو التي لها علاقة ب( ج.و.ع.م.ج.م) و استدراج عناصر الدار البيضاء المرتبطين بالبيروقراطية.

III- - نبذة تاريخية عن الصراع مع بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل :

خلال التهييء للمؤتمر الأول لل( ج.و.ع.م.ج.م) سنة 2000 ، رفضت البيروقراطية القانون الأساسي الذي تم تهييئه من طرف اللجنة المعنية وحاولت استبداله بنموذج للجامعة الوطنية للصحة .وبعد المؤتمر الوطني الثاني في مارس 2004 رفضت البيروقراطية توزيع المهام داخل المكتب المنتخب من طرف اللجنة الإدارية لمدة ثلاثة أشهر مع الضغط لفرض كاتب وطني ترضى عنه.وبعد المؤتمر الوطني الثالث رفضت البيروقراطية البيان الختامي الصادر عن المؤتمر وطلبت حذف الفقرات التي تشير إلى الاعتقال السياسي وجميع الفقرات التي تؤيد فيها ( ج.و.ع.م.ج.م) نضالات الشعب المغربي .كما كانت تحاول التدخل عن طريق أذنابها في جميع الاجتماعات الوطنية ( مجالس وطنية ، لجن إدارية ، مكاتب وطنية ) لتحول دون إصدار مواقف ديمقراطية ( تضامينة ، تنديدية...)، ولم تطرح أبدا بجدية مطالب ( ج.و.ع.م.ج.م) في اللقاءات المركزية مع الحكومة وكانت غالبا تتجاهلها .كما أن موقفها من القمع الذي تعرضت له المسيرة الوطنية ليوم 29 يونيه 2006 بالرباط والتي استشهد فيها المناضل مصطفى لعراج كان محتشما رغم الإدانة الوطنية والدولية لما وقع.
يوم 7 أكتوبر 2011 و يوم 8 أكتوبر 2011 بالدار البيضاء حصل هجوم بالتوالي على أشغال المكتب الوطني واللجنة الإدارية. كما تمت محاولة نسف اجتماع المجلس الوطني ليوم 26 يناير 2012 بالدار البيضاء بدار الاتحاد والذي تم فيه اتخاذ قرار تنظيم مسيرة وطنية يوم 29 فبراير 2012.
كما كان يتم بشكل متكرر افتعال بعض العراقيل في وجه مناضلات ومناضلي الجامعة بخصوص المبيت في المقر المركزي بالدار البيضاء ، كإغلاق المكاتب أو الادعاء بعدم توفر القاعات أو الدفع ببعض أذنابها لافتعال الشجار لمنع اجتماع المكتب الوطني أو اللجنة الإدارية أو المجلس الوطني. كما كانت تقدم إغراءات لبعض ضعاف النفوس ، بمدهم بالبطائق مباشرة دون مطالبتهم بأي مقابل ، أو إرسال بعضهم في سفريات بالخارج باسم الجامعة دون علم الأجهزة الوطنية بهدف تلغيم الجامعة بعناصر سيتم استعمالها ضد الخط الديمقراطي .
وقد كانت قمة التواطؤ البيروقراطي ضد ( ج.و.ع.م.ج.م) هو عدم إصدار أي إدانة للقمع الذي تعرضت له المسيرة الوطنية التاريخية ليوم 29 فبراير 2012 بالرباط ، حتى أن اللجنة الإدارية المنعقدة يوم 5 مارس 2012 عبرت عن تضامنها مع جل النضالات القطاعية ساعتها دون أدنى إشارة إلى القمع الوحشي الذي تعرضت له مسيرة 29 فبراير 2012. وقد كان هذا الموقف مثيرا ومستفزا جدا غير انه ضاع وسط الضجيج الذي رافق الانقلاب الذي حصل ذلك اليوم.
بعد 5 مارس 2012 انتقلت البيروقراطية المتحكمة بالاتحاد المغربي للشغل إلى مستوى متقدم في محاربة ( ج.و.ع.م.ج.م)حيث سمحت بتأسيس ما يسمى بالجامعة الوطنية لقطاع الداخلية يوم 30 مارس 2012 في محاولة تقسيميه خبيثة ، تلاها الهجوم على اجتماع اللجنة الإدارية يوم 7 ابريل 2012 بالاستعانة بعناصر من خارج الجامعة واستعمال العنف ، والإعلان صراحة عن اعتبار المسيرة الوطنية ليوم 29 فبراير 2012 مدفوعة من أطراف خارج الجامعة وحتى خارج الاتحاد المغربي للشغل بما فيهم البوليساريو ( هكذا ! ) واتهام أعضاء المكتب الوطني بالخونة من طرف احد أعضاء الأمانة الوطنية المشهور بسلوكه المخزني طيلة مشواره بالاتحاد المغربي للشغل.
وقد كان البيان الصادر يوم 7 ابريل 2012 عن المكتب الوطني بعد نسف أشغال اللجنة الإدارية والاعتداء على أعضائها من طرف البيروقراطية الفاسدة تحولا نوعيا في الصراع الجاري بين ( ج.و.ع.م.ج.م) والخط البيروقراطي الفاسد ، حيث دعا هذا الأخير خارج كل الضوابط والأعراف والقوانين المعمول بها والأخلاق، إلى لقاء سمي جمعا عاما تم خلاله حل المكتب الوطني وتنصيب لجنة لتسيير ( ج.و.ع.م.ج.م) وأخرى للحوار برئاسة احد أعضاء الأمانة الوطنية .والخطير هو انحياز وزير الداخلية للخط الفاسد بقبوله الحوار مع هذه اللجنة يوم 14 ماي 2012 رغم كونها خارج كل شرعية قانونية وتنظيمية ورغم احتجاجات المكتب الوطني الشرعي الذي وجهت له الدعوة في البداية قبل التراجع عنها .
لن استرسل في رسم دالة التوتر التي ميزت حياة ( ج.و.ع.م.ج.م) لان جزءا كبيرا منها أصبح معروفا ولضيق المجال كذلك ، لكن أقول أن ما ذكرت يكفي للتدليل على أن علاقة الخط البيروقراطي الفاسد بكل ما هو ديمقراطي داخل الاتحاد المغربي للشغل هو الرفض و الحصار و التضييق ، والاستئصال يأتي نتيجة طبيعية في ظل موازين القوى الحالية ، خاصة حين تكون القيادة جبانة تشتغل وفق أجندة لا تملك زمامها وليس لها إلا الرضوخ حتى تتمكن من حماية مصالحها.

VI -إضافات أخرى :

الصراع بين الخط البيروقراطي الفاسد و( ج.و.ع.م.ج.م) سابق على انقلاب 5 مارس 2012 ويؤكده تاريخها مند التأسيس الذي نقلنا جزء منه. وما حصل يوم 5 مارس 2012 هو لحظة تكثيف لصراع دام لسنوات تشكل ( ج.و.ع.م.ج.م) جزء منه لأنها رفضت الذوبان في جوقة المطبلين والمدافعين عن الفساد.
و اذكر بأجواء المؤتمر الوطني العاشر للاتحاد المغربي للشغل وخاصة في الجلسة العامة التي عرفت نقاشا حادا حول مبدأ التقدمية الذي رفضت البيروقراطية اعتباره احد المبادئ الأساسية للاتحاد ، وجندت كل فحولها من يمين ويسار مرتد للدفاع عن أطروحتها للتخلي عن هذا المبدأ، كما افتعلت خلافا حول الكوطا النسائية حيث تكتلت العقلية الذكورية الرجعية ممثلة في العناصر ذات النزوع الديني وبعض ممتهني الجملة الثورية في تحالف غريب لا رابط يجمعه سوى الأوامر الخفية للبيروقراطية. وقد أحبطت يقظة العاملات الديمقراطيات هذه الردة حين أدركن نية إقصائهن من أية مسؤولية بهدف التحكم في عدد النساء بالأجهزة المسيرة للاتحاد .وقد كانت هذا الخلافات مؤشرات على تساكن صعب بين وعي عمالي ديمقراطي مكافح يرى أفق النضال النقابي بالمغرب هو انخراط الطبقة العاملة في مشروع التغيير المجتمعي ذي الأفق الاشتراكي وآخر خبزي ضيق.
كما أن الصراع الحالي يدور تحت مراقبة دقيقة للمخزن وأساسا وزارة الداخلية وهذا ما تكشفه بوضوح البرقيات المتبادلة بين مصالحها الأمنية التي تحاول أولا ، صناعة رأي عام في الموضوع ، مضمونه أن ما يجري هو ضد فصيل سياسي بعينه فقط لضمان موقف سلبي من الأغلبية التي يمكنها أن تؤثر في موازين القوى الداخلية ، وتسهيل مهمة البيروقراطية وكيلتها في هذه المهمة . وثانيا ، أن لا تحصل أية إضافة بالاتحاد خارج مراقبة البيروقراطية المتنفذة بالأمانة الوطنية ، حتى لا تتكرر أخطاء الماضي التي أدت إلى الحالة التي هي عليها أي تغلغل ديمقراطي تدريجي بعيدا عن المراقبة . النتيجة المبحوث عنها من طرف المخزن في كل ما يقع، هي استئصال أي نبتة ديمقراطية بالاتحاد المغربي للشغل لتأبيد حياد الطبقة العاملة المغربية في الصراع كيفما كان محتواه ومستواه. فعلى المستوى المركزي فهي غير محتاجة إلى مجهود كبير لان القيادة البيروقراطية الانقلابية تدرك ذلك وهي تعبر عنه بوضوح.أما على مستوى الفروع فان الدور ملقى على عاتق العمال ، الباشوات والقواد وأكيد جهات أخرى تتحرك في الخفاء.

V-- خاتمة :

)ج.و.ع.م.ج.م) حافظت على أهم هياكلها ومناضليها رغم العملية التقسيمية التي قادتها البيروقراطية الفاسدة بهدف إضعافها ، وصراعها ضد البيروقراطية من اجل الديمقراطية بالاتحاد المغربي للشغل كان ومازال مند التأسيس وسيستمر. وما حصل خلال سنة 2012 مألوف في شكله و مضمونه ، الجديد فيه انه نقل ( ج.و.ع.م.ج.م) إلى وضعية مغايرة .
ومحاولة الإكثار من رسائل طرد المناضلين الموجهة إلى السلطة لإعطاء صورة بامتلاك القرار مردودة على أصحابها لان المناضل لا يتقاضى أجرا كمقابل فهو يؤدي رسالة يؤمن بها ، ويعتبر نفسه حاملها ولا معنى لوجوده بدونها وبدون تأديتها ، وهذه الرسالة لا تنتهي بالطرد من العمل أو بالاعتقال أو إغلاق المقرات في وجهه أو منعه من المشاركة في بعض الملتقيات ، لأنها تؤطر تصوره للوجود، ووجوده الذاتي حتى، ومحيطه، ولا يمكن اجتثاثها منه إلا بقتله. وأحيانا حتى عملية القتل تكون متأخرة لان الرسالة تكون قد أصبحت مشتركا راسخا.

) وهذا يؤكد إن تفكير البيروقراطية الفاسدة بالاتحاد المغربي للشغل جزء من التفكير السائد المسيطر لأنها تشترك معه في أسلوبه. (
و بما انه لا شيء يضيع أو يخلق فقط يتحول ( نظرية لا فوا زييه الشهيرة( ف( ج.و.ع.م.ج.م) بتجربتها استطاعت أن تستوعب الوضع الحالي بكل عناصره و تمكنت من إعادة صياغته نضاليا وتنظيميا.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
الجامعة الوطنية لعمال وموظفي الجماعات المحلية (ا.م.ش) :نضال متواصل وصراع دائم مند التأسيس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق سياسية ، نقابية ،حقوقية ،جمعوية . :: آفاق نقابية-
انتقل الى: