الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
قانون الحريات العامة بالمغرب
أسس الصحة المدرسية
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
تطورات دوائية فعالة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي في آن واحد
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 2 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 53
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 2 -   السبت 16 مارس 2013 - 12:52

أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 2 -

كلية التربية - جامعة عين شمس -

"العلم وحده هو القادر على حل مشكلات الجوع والفقر والمرض والجهل والخرافات والتقاليد البالية، والثروات الهائلة الآيلة إلى النضوب، والبلدان الغنية التي تتضور شعوبها جوعاً ...
وهل هناك من يجرؤ على تجاهل العلم، فنحن نلتمس العون منه في كل آمر ... ولا جود في المستقبل إلا للعلم، ولكل من يناصر العلم .

جواهر لال نهرو : أول رئيس للهند بعد الاستقلال

العلم والمجتمع
يجب على العلماء أن يتجنبوا الإضرار بالمجتمع, كما يجب عليهم تحقيق منافع إجتماعية, ويجب أن يكونالعلماء مسؤولين عن عواقب أبحاثهم وأن يبلغوا الجمهور بهذة العواقب.
المشروعية : يجب على العلماء عند إجراء بحث أن يضعوا القوانين المختصة بإطار عملهم. أن كل الناس, بما فيهم العلماء , لديهم التزامات خلقية عامة بأن يطبقووا القانون. علاوة على ذلك, من الممكن أن يلقى القبض على العلماء , قد تتم مصادرة ادوات البحث , أو يتوقف التمويل ويتآكل التأييد الشعبى للعلم .
الاحترام المتبادل: يجب أن يتعامل العلماء مع الزملاء باحترام , وهذا المبدأ مهم لإحراز الموضوعية العلمية, والمجتمع العلمى يقوم على أساس التعاون والثقة الذين ينهاران عندما يفقد العلماء احترامهم لبعضهم البعض. من دون الاحترام المتبادل يتفكك البناء الاجتماعى للعلم , ومن ثم يتباطأ كثيراً تحقيق الأهداف العلمية.
الفاعلية: يجب على العلماء أن يستخدموا الموارد بفاعلية. لما كانت الموارد اإقتصادية والتكنولوجية للعلماء محدودة كان عليهم أن يستخدموها بحكمة لكى ينجزوا أهدافهم.
احترام الذات: يجب على العلماء ألا ينتهكوا حقوق وكرامة الإنسان عندما يجرون تجارب عليهم, كما أن على العلماء أن يعالجوا الذوات غير البشرية والحيوانات باحترام وعناية مناسبين عندما يستخدموها فى التجارب, فالعلماء الذين يقصرون فى اظهار احترام مناسب لموضعات البحث الانسانية والحيوانية ربما يحصدون غضباً شعبياً شديداً. ولأن هناك مجتمعات كثيرة لديها قوانين لحماية موضعات البحث الانسانية والحيوانية. فإن العلماء عليهم التزامات قانونية عند البحث فى هذة الكائنات الانسانية والحيوانية.
إن هذة المعايير السابقة بمنزلة إرشادات للسلوك كما أنها تفيد العلم, إنها تبدو وسائل فعالة لإنجاز الأهداف العلمية.
أخلاقيات البحث العلمى
أولا: النشر العلمي
إن الكثير من الدوريات العلمية لم تنل من الفحص والمراجعة إلا القليل وخاصة مع تغير قواعد النشر في اللجان العلمية المصرية ولهذا لابد من التحكم في جود الأعمال المقدمة للنشر وكذلك وضع معايير لجودة هذه الدوريات ولهذا كان لابد من نظام تحكيم النظراء Peer Refreed الحديث ويعمل نظام تحكيم النظراء كآلية دقيقة للتحكم في الجودة وذلك من خلال التمييز بين الأبحاث الجيدة والضعيفة، ويحاول المحررون أن ينشروا الأبحاث عالية الجودة فقط ولهذا يجب أن تستند أحكام الجودة إلى معايير شتى من بينها منهجية وطريقة الكتابة. إن نظام تحكيم النظراء يمدنا بتقييم عادل غير منحاز وحذر وأمين للبحث العلمي، وهذا النظام، أيضاً، يمكن أن يعمل بفاعلية عندما يثق الكتاب بأن مخطوطاتهم سوف تعالج بطريقة مسئولة وموضوعية وعادلة.
وعلى المراجعون أن يبحثوا عن إجابات للأسئلة التالية:
1- هل يدخل موضوع العمل ضمن أهداف الدورية؟
2- هل ثمة تأييد لنتائج هذا العمل وتأويلاته من خلال معطيات أو أدلة؟
3- هل يمثل البحث المقدم إسهاماً جديداً وأصيلاً؟
وزيادة في الموضوعية، أن معظم الدوريات في العلم تستخدم للفحص نظام إخفاء المحكمين، وهناك بعض الدوريات تستخدم للفحص نظام إخفاء مزدوج فلا يعرف المراجعون أيضاً هوية المؤلفين، ولا المؤسسات التي ينتمون إليها.
وبنهاية القرن الماضي وأوائل هذا القرن زاد النشر الإلكتروني تزايداً هائلاً، ومع هذه الزيادة المتنامية في كم البحث لجأ الكثير من الناشرين إلى نشر البحوث وملخصاتها الكترونياً بمقابل وبدون مقابل مادي. وظهر النشر الإلكتروني بوصفه شكلاً آخر من أهم أشكال التواصل العلمي مما يستبعد الحاجة إلى نشر الدوريات في ورق.
طرأ مع النشر الإلكتروني تغير ذو مغزى في التواصل العلمي، فقد أصبح أسرع وأرخص وأوسع في مداه، ولهذه التغيرات ثقلها الكبير فيما يختص بأخلاقيات النشر وفي جودة الأبحاث المنشورة.
نظام تحكيم النظراء يشجع على الأمانة والموضوعية والصدق إذ يحول دون الأخطاء والمحاباه، ويمنع نشر بحث لم يحقق مستويات معينة من الجودة، هنا يمكن القول أن نظام تحكيم النظراء يجعل الصحيح يفوز، أما الملئ بالأخطاء فسوف يختفي.
ولهذا على الباحثين وخاصة الشباب والمبتدئين أن يكونوا على دراية بالمعايير المنهجية للبحث. وفيما يلي بعض هذه المعايير وهي:
1- البحث عن الوضوح والدقة عند صياغة الفروض وهدف التجارب.
2- ينبغي أن تكون الفروض قابلة للاختبار ومقبولة، ومتسقة مع المعطيات.
3- وحيثما أمكن، استخدام في دراسة الظواهر تجارب محكمة قابلة للتكرار.
4- استخدم في جمع المعلومات الأدوات المتوافرة الموثوق بها أكثر.
5- اعتني بتسجيل وتأمين المعطيات.
6- كن ناقداً، دقيقاً متشككاً لا توافق على أي نظرية أو فكره دون سبب مقنع، وأخضع أفكارك ونظرياتك للفحص الدقيق.
7- تجنب خداع الذات والانحياز والأخطاء العفوية في جوانب البحث.
8- استخدم المناهج الإحصائية المناسبة في وصف وتحليل المعطيات.
ثانيا: السـلوك الأخـلاقى فى العـلم
يجب ألاينتهك السلوك الأخلاقى فى العلم معايير خلقية متفقاً عليها , كما يجب أن يساهم فى انجاز الأهداف التعليمية. ويسوجد تقريباً اثنى عشر مبدأ من مبادئ الأخلاقيات فى العلم التى تطبق فى جوانب متباين من عملية البحث. أما المبادئ فهى كالتالى.
الأمانة: يجب على العلماء ألا يختلفوا العطيات أو النتائج أو يكذبوها أو يحرفوها, عليهم أن يكونوا موضوعيين وغير منحازين وصادقين فى سائر مناحى عملية البحث.
والفعل غير الأمين دائماً يقصد خداع متلقى يتوقع أن يٌختبر بالصدق. والخداع يمكن أن يحدث عندما يكذب الشخص, أو يحتفظ بالمعلومات أو يحرف المعلومات.
هناك أنواع عديدة من عدم الأمانة فى العلم تتضمن إنتاج المعطيات وتحليلها. إختلاف المعطيات يحدث عندما يلفق العلماء معطيات, ويحدث التكذيب عندما يغير العلماء المعطيات أوالنتائج. ومظم العلماء يرون أن الإختلاف أو الكذب إنتهاكاً خطيراً للأخلاقيات العلمية.

الحذر واليقظة: يجب أن يتجنب العلماء الأخطاء فى البحث وخصوصاً فى عرض النتائج , وعليهم أن يعلموا على تقليل الأخطاء البشرية والتجريبية والمنهجية إلى حدها الأدنى ويتجنبوا خداع الذات والإنجياز وصراع المصالح والحذر مثل الأمانة يرقى بأهداف العلم من حيث إن الأخطاء يمكن أن تعوق تقدم المعرفة تماماً مثلما تفعل الأكاذيب الصريحة.
الانفتاحية: ينبغى أن يتداول العلماء نتائجهم وكذلك المعطيات والمناهج والأفكار والتقنيات فى الأدوات ويجب أن يتيحوا العلماء آخرين مراجعة عملهم وأن يكونوا متفتحين للنقد والأفكار الجديدة.
الحرية : ينبغى أن يكون العلماء أحرارا فى أن يقوموا بالبحث فى أى مشكلة أو فرض . ينبغى عليهم أن يتتبعوا الأفكار الجديدة وينتقدوا الأفكار القديمة. والواقع أن مبدأ الحرية يدفع إلى إنجاز الأهداف العلمية بطرق عديدة.
أولاً: تلعب الحرية دور أو حافز فى انتشار المعرفة بأن يجعل العلماء يتبعون الأفكار الجديدة أو يعلمون عاى حل مشكلات جديدة. وثانياً, تلعب الحرية الفكرية دوراً مهماً فى تنمية الإبداع العلمى.
أن الإبداع يتيبس فى البيانات الإستبدادية والسلطوية والمحكومة بصرامة. وثالثاً , تلعب الحرية دوراً مهماً فى إقرار صلاحية المعرفة العلمية, بأن تتيح للعلماء نقد وتحدى الأفكار والفروض القديمة.
فالحرية إذا – مثل الإنفتاحية- تساعد العلم على الخروج من الجمود والقطعية الدجماطيقية.
ثالثا:الموضوعية فى النشر
إن الأبحاث والكتب أو أى أعمال علمية أخرى تكون عرضة للنشر ينبغى أن يسلك طريقاً تلتزم فية بالأمانة والموضوعية والحذر فى الكتابة والتحكيم والنشر.
ولكن تضمن تحقيقاً دقيقاً موضوعياً , ينبغى على العلماء أن يكون لديهم التزامات بالكتابة والمراجعين عليهم أيضا التزامات بأن تكون المراجعة دقيقة لا تتضمن فى حد ذاتها انحيازاً أو محاباة , لأن الانحياز فى تحكيم النظراء يمكن أن يكون دائم البحث عن المعرفة الموضوعية.والواقع أن هذا الهدف لا يسهل دائما انجازه, وذلك لأن المحررين والمراجعين بشر حيث أن ميولهم ورغباتهم من الممكن أن تكون فى صراع ومن ثم تؤثر فى سير هذه العملية.
إن الخلل فى أداء عملية المراجعة والتحكيم يشيع ريبة وشكا بين جمهور العلماء, كما أنه يحول دون أن يغير العلماء أفكارهم القديمة وأن يقترحوا أفكارا جديدة. وهناك كثير من الدوريات غالبا ما تلحأ إلى السرية لتأكيد المراجعة غير المنحازة. تستخدم الغالبية العظمى من الدوريات فى العلم المراجعة المعماة Blind أحادية الجانب. المؤلفون لا يعرفون أسماء المحكمين أو الهيئات التى ينتسبون إليها. إن هذة العملية تعزز الموضوعية والعدل فى تحكيم النظراء, لأنها تتيح للمراجعين المكمين تحكيم المخطوطات دون الخوف من رد الفعل الذى يحدث من المؤلفين, ولهذا ان هناك بعض المشئوليات العديدة الأخرى التى ينبغى أن ينهض بها المراجعون والمحررون.
أولاً, ينبغى على المحررين والمراجعين أن يتجنبوا صراع المصلحة فى تحكيم النظراء , فهذة الصراعات عادة ما كون شخصية أكثر منها مادية فى طبيعتها. مثلاً , المشرف على رسالة الدكتوراة لباحث ينبغى ألا يكون مراجعاً لأبحاث الباحث أو ما يطرحة من مشاريع ابحاثة المقدمة لمنح التمويل كى لا يقع فى صراع المصالح.
ثانياً , على المحررين والمراجعين واجب مساعدة المؤلفين لتحسين وتطوير عملهم وكثير من الكتاب يتعلمون من التعليقات الواردة من المحررين والمراجعين.
ثالثاً , ينبغى على المرجعين والمحررين أن يكون لديهم التزام بالتعامل مع المؤلفين بإحترام مراعاة للكرامة. رابعاً , ينبغى على المحررين والمراجعين أن يحموا سرية المخطوطات التى هى تحت المراجعة وألا يسرقوا الأفكار, أو النظريا أو الفروض التى روجعت.
وأخيراً, لأن المحررين والمراجعين فى يدهم العدل الفصل فيما إذا كان المقال أو البحث سينشر أم لا, فإنهم يتحملون مسئولية إصدار قرارات عادلة وموضوعية.
رابعا:حقوق الملكية الفكرية Trade Related Intellectual Property Rights (TRIPS)
هناك مجتمعات كثيرة قد سنت قوانين لتعطى أصحاب الملكية الفكرية القدرة على شئ من التحكم فى كيفية استخدامها. هذة النماذج المتباينة للملكية الفكرية التى تعترف بها كثير من الدول تتضمن حقوق الطبع و براءات الاختراع والعلامة التجارية والاسرار التجارية.
(1) حق الطبع : يجب أن يكون حق الطبع قابل للتجديد , وهو حماية قانونية تكفل للمؤلف القدرة على التحكيم فى إعادة إنتاج عملة الأصلى. إن المؤلفين الذين لهم حقوق الطبع لأعمالهم لديهم الحق فى إعادة إنتاج أعمالهم, وفى الخروج بأعمال أخرى فيها, وفى تنفيحها والاضافة إليها أو الحذف منها,وفى تأليف أعمال أخرى تحقيقاً لفاعليتها. ولهذا لابد من الاستخدام العادل والجيد للعمل المنشور وأن يكون النسخ فقط لأغراض تربوية تعليمية وألا يبخس القيمة التجارية لهذا العمل.
(2) براءة الإختراع: أما براءة الإختراع فهى إجازة قانونية تعطى صاحب البراءة الحق فى التحكم فى إنتاج اختراع واستخدامة والمتاجرة فية. ولا يجب أن تمنح براءة الإختراع إلا إذا كان العمل أصلياً ومفيداً وغير مسبوق. إن حقوق الملكية الكرية ينبغى أن تمنح بغير إعطاء الناس المردود العادل على اسهامهاتهم ومجهوداتهم.
إن الملكيةالفكرية يمكن تبريرها على قدر ما تساهم فى تقدم العلم والتكنولوجيا. وهناك ثلاث طرق يمكن أن تساهم بها الملكية الفكرية فى هذا التقدم :

أولاً:تمدنا بدافع للباحثين اللذين يبحثون عن حقهم فى المكافأة المالية, دافع بحثهم على الإختراعات ولإكتشافاتهم. وعلى الرغم من أنا علماء كثيرين لديهم دوافع " خالصة " أى يسعون إلى الحقيقة من أجل الحقيقة إلا أن المصالح الإقتصادية يمكن أن تلعب دورا فى دفع البحث العلمى.
ثانيا: تشجع الملكية الفكرية الإستثمار الصناعى فى العلم والتكنولوجيا وذلك بأن تتيح للأعمال الحرة تحقيق أرباح تعود عليها من رعاية البحث العلمى.
ثالثا: تفسح الملكية الفكرية المجال للإنفتاحية والمجاهرة فى العلم, وذلك عن طريق حماية مصالح الأفراد والنقابات.
إن كل ما سبق يؤدى بنا إلىأنه لا يجوز السرقة العلمية بل يجب حماية الملكية الفكرية ولابد أن يدعم هذا قوانين وسياسات هذه الملكية.
وخلاصة ما سبق, أن الحوار والتحليل المناسبين للملكية يجب أن يوازن بين الإعتبارات الخاصة بالتكاليف / العوائد وبين إعتبارات الخلق العام الأخرى ذات الأهمية... مثل حقوق الإنسان وكرامته والعدالة الإجتماعية.
خامسا: العلاقة بين الأستاذ والباحث
ينبغى النظر هذة العلاقة بوصفها نوع من التشارك من حيث الأستاذ الناصح Mentor والباحث الذى يتلقى النصح Mentee يحق كلاهماالنفع من عملهما معا. وعلى الرغم من أن هذه العلاقة دائما ما تكون نافعة لكلا الطرفين وللمهنة العلمية, إلا أن المعلمين الناجحين قد يستغلون الباحثين الذين يتلقون النصح . وهذا الإستغلال يمكن أن يحدث بطرق عديدة. فأحياناً يرفض الأساتذة منح التقويم الملائم للباحثين مقابل اسهاماتهم وكذلك عدم إظهار الود والإحترام. وأيضاً قد يستخدم الأستاذ مركزة وسلطاتة ليحصل على مزايا شخصية أو حتى جنسية مقدمة من الباحثين الذين يعلمون بإرشادة, وربما يطلب الأساتذة من الباحثين أن يقضوا أكبر وقت ممكن فى بحث الأستاذ والواقع أن كثيرين من طلب الدراسات العليا يشكون الظلم والتعسف فيما يتعلق بظروف العمل والتوقعات المحتملة من ورائة. أحد الأسباب التى تفسر استغلال الاساتذة لطلابهم هو أن العلاقة بينهم غير متوازنة: الأساتذة هم الاعلى فى المنزلة والمعرفة والخبرة والنفوذ, والباحثون الذين يتلقون النصح هم الأدنى.
إن الإستغلال ينتهك مبدأ الاحترام المتبادل ويقوض الثقة التى هى جوهرية فى العلاقة بين الأستاذ والباحث الذىيتلقى النصح , ومن دون الثقة تفسد هذة العلاقات المهمة ويخسر العلم.
ولكى نتلغب على المشكلات ينبغى على الأفراد أو المؤسسات التربوية التأكد من أن هناك قراراً كافياً من العلماء الذين يخدمون كأساتذة ناصحين. ولهذا لابد من أن تكافئ العلماء على تكريس وقتهم للطلاي, ولابد من عمل ورش عمل لتعليم الأساتذة النصح والإرشاد, وكيف يكون الأستاذ مرشداً.
وفى غضون العقدين الماضيين , مع زيادة عدد النساء المستغلات بالعلم, بات التحرش الجنسى يشغل بال الكثير فى العلم, ولقد عرف التحرش الجنسى بأن أى نمط يستخدم فية الجنس ليحط من قدر أو يستغل أو يضايق الناس.والواقع أن السلوك الذى يؤخذ على أن تحرذ جنس يتضمن أشياء كثيرة : الإغتصاب , والمواقع الجنسية الغير المرغوب فيها, والإلحاح فى طلب مواعيد بين الجنسين والإستعدادات للقاء الجنس والكلمات الخارجة وجرح الشعور بالإثارة والمضايقة الجنسية والنظرات الشهوانية. وإننا فى حاجة ماسة إلى تجنب التحرش الجنسى فى العمل. لأنه ينتهك مبدأ الإحترام المتبادل. إنه يتعارض مع التربية العلمية وروح التعاون, كما أنه يجعل من الصعوبة بمكان أن يتقدم فى مهنة العلم ضحايا هذا النوع من المضايقة.
سادسا:المسؤولية الاجتماعية للعلماء الباحثين:
إن بعض العلماء يكرسون وقتهم لخدمة الجمهور وذلك عبر طريق تبسيط العلم لهم, وآخرين يوظفون معارفهم وخبراتهم للدفاع عن سياسات العلم , وأخرين يوظفون معارفهم وخبراتهم للدفاع عن سياسات العلم والتكنولوجيا . على سبيل المثال, بعد أن ألقت الولايات المتحدة الأمريكية القنبلتين الذريتين على اليابان خلال الحرب العالمية الثانية, رأينا عدد من العلماء مثل ألبرت إينشتين وروبرت أوبنهاجن يقودون حرب من أجل إستخدام الطاقة الذرية لأغراض سليمة. وفى يومنا هذا, كثيرون من العلماء هم أيضاً ناشطون فى مشكلة البيئة, كما أن هناك هيئات كثيرة الآن تحاول تثقيف الناس بشأن الوعى الصحى والتغذية والمخاطر الواردة فى الشؤؤن المنزلية والمخاطر البيئية.
إن الجمهور فى حاجة إلى العلماء من أجل التثقيف فى شأن التطورات العلمية المهمة ونتائج البحث العلمى. كما أن يحتاج إلى الحماية من مخاطر العلم والمعلومات الخاطئة. ومع ذلك تنشأ بعض المسائل والمشاكل الأحلاقية عندما يحاول العلماء تقديم الخدمة للجمهور عن طريق الدفاع عن سياسات وأراء خاصة. يقوم بدورين: دوره بوصفه عالما محترفا ودوره بوصفه عالما محترفا ودوره بوصفه مواطنا واعيا, ولذلك على العلماء أن يكافحوا من أجل الموضوعية والأمانة والإنفتاحية.
هناك مسائل عديدة أخرى إجتماعية وسياسية وخلقية تنشأ عن العلاقة بين العلم والمجتمع وهذه بعضها:
( 1 ) قيود البحث: هل ينبغى للبحث أن يقيد أصلا لأسباب خلقية أو سياسية أو إجتماعية؟ ( مثل الإستنساخ البشرى ) .
( 2 ) الحرفية والنوع فى العلم: هل يضع العلم فى إعتباره أيهما ( أى إنحراف البحث والتجارب على البشر والتحرش الجنسى وإرشاد الباحثين )
( 3 ) العلاقة بين العلم والدين: هل يجب أن يدرس " التطور " بجانب عملية الخلق؟ هل العلم يضعف الدين؟ هل يدعم الدين؟ أم أنه لا شأن له بهذا ولا بذاك؟
( 4 ) العلاقة بين العلم والقيم الإنسانية: هل العلم متحرر من القيم؟ هل هناك أساس علمى للخلق العام؟ ما هى العلم والخلق العام والأخلاقيات النظرية والثقافة الإنسانية؟
( 5 ) العلم والنظام التعليمى وكيف يجب أن يدرس العلم؟ هل يجب أن تعلى مناهج الدراسة فى المدارس الرسمية العامة من شأن العلم والرياضيات والتعليم التكنولوجى فوق المواد الدراسية الأخرى مثل الأدب واللغات والتاريخ والفن
نظرية مستقبلية:
من المهم بالنسبة إلى العلم والمجتمع أن يتبع العلماء معايير ملائمة للسلوك , وأن يتعلم العلماء كيف يدركون الحيثيات الأخلاقية فى العلم, وان يفكروا فيها وأن ينظر العلماء إلى العلم على أن جزء من سياق إجتماعى واسع ويثمر نتائج مهمة للجنس البشرى. والدافع أن كل من العلم والمجتمع يعانى عندما يتبنى الباحثون إتجاها يتجاهل المعايير الأخلاقية حيث البحث والمعرفة. أن التعليم أهم أداة لضمان سلامة العلم, وما لم يُدرسّ للعلماء معايير معينة للساوك فليس من المحتمل أن يتعلموها , تماماً مثلما يحتاج العلماء إلى أن يدرسوا كيف يحللون المعطيات ويجرون الملاحظات والقياسات, ويحتاج العلماء بالمثل إلى أن يدرسوا أيضاً معايير معينة للسلوك لضمان السلامة الأخلاقية فى العلم.اذ على العلماء أن يعلموا طلابهم أخلاقيات البحث العلمى.
إننا لابد أن ننتقل من السؤال: هل يمكن أن تدرس الأخلاقيات؟ إلى السؤل: كيف يمكن أن تدرس الأخلاقيات؟ ولأن الأخلاقيات تتصل بالفعل الإنسانى, فإن الهدف من تعليم الأخلاقيات يجب أن يكون تشكيل الشلوك الإنسانى أو التأثر فية. إن الأخلاقيات عديمة الجدوى عندما تكون نسقاً مجرداً من الأفكار, يجب أن يعيشها العلماء لكى تكون لها قيمة. وفى الحقيقة إن مهمة تغيير السلوك الإنسانى ليست سهلة, لأن كثير من أفعالنا تنتج بشكل عام من العادات التى اكتسبناها فى فترات سابقة من الزمن. فكما أن الشخص لا يصبح عازفاً موسيقياً بين ليلة وضحاها , كذلك لا يصبح الشخص عالماً خلوقاً فى فترة قصيرة من الزمن. هكذا يجب أن يكون شعار تدريس السلوك الأخلاقى هو " الممارسة, ثم الممارسة, ثم الممارسة!".

الممارسات الاخلاقية لعضو هيئة التدريس
أن يتم اتباع ما يلى:
1. توجيه البحوث لما يفيد المعرفة والمجتمع والإنسانية كالتزام أخلاقي أساسي بحكم وظيفته .
2. الأمانة العلمية في تنفيذ بحوثه ومؤلفاته فلا ينسب لنفسه إلا فكره وعمله فقط ، ويجب أن يكون مقدار الاستفادة من الآخرين معروفاً ومحدداً .
3. في البحوث المشتركة يجب توضيح أدوار المشتركين بدقة والابتعاد عن وضع الأسماء للمجاملة أو للمعاونة
4. عدم بتر النصوص المنقولة بما يخل بقصد صاحبها سواء كان ذلك بقصد أو بغير قصد.
5. في الاقتباس يجب أن يكون المصدر محدداً وواضحاً ومقدار الاقتباس مفهوماً بدون أي لبس أو غموض.
ولدى الإشراف على الرسائل العلمية فالأستاذ مطالب بما يلي
1.التوجيه المخلص والأمين في اختيار وإقرار موضوع البحث .
2. تقديم المعونة العلمية المقننة للطالب والتي لا تكون أكثر مما يجب فلا يتحمل الطالب مسئوليته ، ولا تكون اقل مما يجب فلا يستفيد الطالب من أستاذه
3. تعويد الطالب على تحمل مسئولية بحثه وتحليلاته ونتائجه والاستعداد للدفاع عنها .
4. التأكيد المستمر على الأمانة العلمية والسرية .
5. تدريب الطالب على التقييم المستقل والاختيار الحر أثناء تنفيذ البحث على أن يتحمل نتيجة قراره .
6. تنمية خصال الباحث العلمي في الطالب .
7. عدم الانزلاق إلى سلوكيات ابتزاز أو إذلال أو إهانة الطالب وتسفيه قدراته سواء أثناء البحث أو في جلسات المناقشة العلنية للرسائل ، فذلك المسلك قد يمس بالضرر شخصية الطالب ، وبذلك يكون الأستاذ قد أخل بمسئوليته الخلقية إزاء المساهمة في النمو المعرفي والخلقي السليم للطالب .
مؤسسات البحث العلمي
لقد ازدهر في السنوات القليلة الماضية البحث العلمي المؤسسي في المجتمعات الصناعية المتقدمة خصوصاً في أمريكا وبريطانيا، وإلى جانب مؤسسات التعليم العالي وما تقوم به من أنشطة بحثية متخصصة، توجد أعداد متزادية من البحوث النظرية والتطبيقية التي تجري في المراكز والمؤسسات المستقلة عن التعليم العالي سواء ارتبطت بالحكومة المركزية أو الهيئات المحلية أو القطاع الخاص.
إن وجود إطار مؤسسي لنظام البحث العلمي يساعد على سلامة النشاط العلمي والنمط التنظيمي لهذا البحث وذلك بالتزامه بتشريعات أو تعليمات أو معايير أو أهداف محددة مسبقاً والالتزام بسياسات بحثية ولو كانت ليبرالية المضمون.
إن وجود مناخ علمي وحريات فكرية وأكاديمية ومدارس علمية وفكرية وتمويل كاف لعمليات البحث العلمي ساعد مساعدة مباشرة وفعالة في مأسسة البحث العلمي طالما كان عالم الإنتاج والخدمات يحتاج إلى بحوث أوسع وذات نتائج أدق.
وبعد هذا التمهيد الضروري، أتناول موضوعات البحث المؤسسي بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية، وهل يتناقض البحث الفردي مع البحث المؤسسي وما معايير البحث المؤسسي ودور فرق البحث وخصائص البحث المؤسسي وأهدافه، وأخيرا بيان أساليب إعداد الباحث العلمي مؤسسياً. وسأتناول هذه الموضوعات في ست مسائل مستقلة.
المسألة الأولى:البحث المؤسسي بين العلوم الطبيعية والعلوم الإنسانية
لا شك في أن العلوم الطبيعية متقدمة تقدماً نوعياً كبيراً مقارنة بالعلوم الاجتماعية والانسانية وذلك لأنها علوم تخضع لقوانين الطبيعة التي تتعامل مع المادة بصفة أساسية وهي قوانين لا تختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، أما العلوم الأخرى فهي علوم أيديولوجية لأنها مرتبطة بأفكار البشر ومصالحهم وهي أفكار مختلفة ومصالح متباينة. فالصراع في نطاقها يكون صراعاً على المصالح المشروعة وغير المشروعة. فالعلوم الطبيعية منضبطة انضباطاً تاماً لأنها تخضع لقانون الحتمية ويسهل التنبؤ العلمي في نطاقها بينما العلوم الاجتماعية والإنسانية تتحكم فيها الإرادات البشرية والأفكار المتناقضة والمصالح المتضاربة الأمر الذي يترتب على هذه الحقيقة العلمية أن البحث العلمي المؤسس يجري دون عقبات كؤود في الأغلب الأعم إذ أن الباحثين يتعاملون مع حقائق مادية لا تؤثر على مصالحهم أو ذواتهم، ولا يمكن أن يكون للعاطفة البشرية دور يذكر في نطاقها بينما المؤسسية في البحث الاجتماعي أو الإنساني تكون أصعب وإذا جرت فيخشى أن تكون مؤسسية مقننة أو مؤدلجة أو مسيسة أو هادفة إلى صياغة نتائج معينة قبل الوصول إليها فعلاً(7).
المسألة الثانية: الفردية والمؤسسية
أن الفردية لا تتعارض مع المؤسسية في البحث العلمي طالما كان الباحث مدركاً لقواعد المؤسسية ومستوعباً لأهدافها، فهو سيجسدها في سلوكه البحثي، ويمكن في غير قليل من الحالات إنتاج بحث علمي فردي ذي نتائج علمية باهرة تفوق الكثير من البحوث الجماعية التي تتسم بتفاوت الأساليب واختلاف طرق استخراج النتائج والطابع الفسيفسائي للمبحث ذاته بشكل عام.
صفوة القول في هذا الشأن أن الباحث العلمي الذي أدرك أن العصر السائد هو عصر المؤسسات وأن حياتنا مؤسسة طبقاً لأهداف محددة فإنه يتآلف مع الروح المؤسساتية في عمله البحثي إذ يخضع لضوابط نظامية تجعل من تفيره منهجياً واستنتاجاته موضوعية فلا يبقى من الخطأ في اجتهاده العلمي سوى الحد الأدنى أو المستوى المقبول.
المسألة الثالثة: مبادئ ومعايير البحث المؤسسي
تتوافر مبادئ ومعايير تحكم وتنظم البحث العلمي وفيما يلي بيان موجز لها:
1. إن البحث العلمي –كقاعدة عامة- نشاط مخصص لصالح البشرية وهو أداة فعالة لتقدم الإنسانية المعاصرة.
2. لم مؤسسة البحث العلمي؟ أساس مؤسسية البحث العلمي أن يشكل عنصراً جوهرياً في تكوين الثروة لأنه يزيد من انتاجية العمل ورأس المال وهذا ينعكس على تقديم السلع والخدمات التي توفرها الدولة والقطاع الخاص على حد سواء، وإذا تفهم صانعو القرار السياسي هذه الحقيقة فإن النزعة المؤسسية ستدب في مفاصل البحث العلمي؛ باحثين ومناهج وأدوات دبّاً حثيثاً.
3. تكوين التقاليد البحثية المؤسسية:
من الضروري بلورة تقاليد بحثية في إطار الطابع المؤسسي للبحث العلمي ومن ذلك تعزيز تعاون المؤسسات مع الباحث العلمي عن طريق:
- توفير المعلومات والبيانات والحقائق.
- تقديم التسهيلات الإجرائية والتنفيذية لعملياته البحثية.
- تقدمي أوجه النصح والإرشاد في حالة الضرورة العلمية.
- تقديم التمويل أو العون المادي.
المسألة الرابعة:فرق العمل البحثي هي الشكل الأرقى للبحث المؤسسي
من الضرورة لمؤسسات البحث العلمي أن تضع نظماً مرنة لفرق العمل البحثي الجماعي سواء كانت هذه المؤسسات هي الجامعات أو الدولة حيث تخصص لكل وزارة مركز بحث علمي في إطار طبيعة عمل الوزارة وأهدافها الراهنة والمستقبلية.
إن التعاون والاتصال يعطيان جانبين من جوانب التفاعل بين الباحثين. إن شكل العلاقة بين الأستاذ والباحث المبدئ أبعد ما يكون عن التعاون المطلوب، فالتعاون اشتراك في الفكر والمهارة على قدم المساواة لتحقيق هدف مشترك. فإدارة البحث العلمي تدفع الباحثين إلى اختيار أساليب للعمل ترمي إلى دعم التعاون أو توحيد الأنشطة بغية تحقيق هدف جماعي ويميل الباحثون في الحقول النظرية للعمل وحدهم فيكونوا انعزاليين.
ومن صور التعاون: تعاون العلماء عن طريق المراسلة وهناك ميل متزايد في المشروعات المشتركة إلى معاملة كل أعضاء الفريق (فنيين أو علماء) على أن لهم إسهامات متساوية وإن كانت مختلفة بالضرورة وإلى مشاركة العاملين في التخطيط المفصل للبرامج التدريسية.
أصبح فريق البحث برأي اليونسكو يتراوح بين أربعة وثمانية بصفة عامة. ويتراوح المجموع الأمثل لفريق البحوث الصناعية بما في ذلك التقنيون وغيره بما يتراوح بين اثني عشر وأربعة عشر شخصاً، إذ يمكن للفرد الواحد أن يتعامل معهم في الوقت نفسه.
وعلى الرغم من وجود التنافس بين أعضاء الفريق إلاّ أنه أصبح ما يشاهد الآن علانية ويقتصر على التنافس الذي يتسم بالروح الرياضية وإن وجدت تحت السطح عداوات شخصية قد تكون ضارية يمكن أن تؤثر على الأحكام العلمية وإن أصبح الصراع متعلقاً بالعزة الشخصية أو الوطنية فلا يقتصر الضرر على الباحثين وإنما يمتد إلى العلم فيقلل من شأنه.
خلاصة القول في هذا الشأن أن نظام الفريق البحثي يساعد في تزويد الأعضاء بخبرات فنية مكتسبة إضافة إلى التبادل بين المعلومات والحقئاق. وأخيراً وليس آخراً، فإن نظام الفريق هو محور العمل المؤسسي في البحث العلمي فهو يساعد في تشذيب الأفراد من فرديتهم المفرطة والانفتاح على الآخرين برحابة صدر بصفة عامة. إن قواعد العمل المؤسسي في البحث العلمي هي قواعد مرتبطة مباشرة بطبيعة البحث العلمي فهي قواعد كفية في إعداد البحث وهي قواعد العمل والإجراءات ويتطلب ذلك الإيمان الصادق المتجسد في الأفعال بالعلم كمنظومة متكاملة، وهذا يعني تقريب العلوم الإنسانية والاجتماعية من العلوم الطبيعية.
صحيح أن التخصص طريقة من طرق التقدم العلمي إلا أن العلاقة الجدلية بين الخاص والعام وضرورة التناوب في الدور هي التي تثري التخصص وتقدم العلم كما أن الاغتراف من العلوم المجاورة أو ذات الصلة (ولو كانت مباشرة) وهي التي تمد الباحث بمعارف وحقائق تعينه على تطوير تخصصه العلمي أو المعرفي ولا شك أن نظام الفريق البحثي يساعد على تحقيق هذه الاهداف بشكل مباشرة.
إن الطابع الفردي للبحث وفقدان التعاون بين الباحثين وتخوفهم من العمل الجماعي وضعف المشاركة بينهم وتدني الإدراك بأهمية العمل الجماعي هي من أبرز المظاهر على رفض السياسات والأهداف المؤسسية للبحث العلمي؛ الأمر الذي ينجم عنه تأخر نمو وبلورة مؤسسية البحث العلمي. إن تخوف الباحثين من بعضهم وتنفيذ العمليات البحثية دون تنسيق أو استشارة
للزملاء هي سياسة تقليدية مرجوحة وتتعارض تماماً مع نزعة المأسسة مما يؤثر ليس على القيمة المؤسسية للبحث العلمي فحسب، بل وأيضاً على حرية التفكير والابداع، فالمؤسسية كمنظومة مفتوحة تشجع على هذين المتغيرين، أما إذا أصبحت المؤسسية منظومة مغلقة (عن طريق اتباع الروتين وانتهاج البيروقراطية ومحاكاة العمل الحكومي) فهي تئد البحث العلمي ومن ثم تؤدي إلى إخفاق هذين المتغيرين (حرية التفكير والإبداع).
المسألة الخامسة: خصائص البحث المؤسسي وأهدافه
(أ) خصائص البحث المؤسسي:
إذا نفذ البحث المؤسسي فريق عمل بحثي فإن أبرز الخصائص السافرة هي:
1. فريق جماعي 2. تعاون كامل 3. التزام الأعضاء بحب الحقيقة. 4. الأمانة العملية.
5. اتسام الباحثين بالكفاية العلمية والخبرات الفنية والعملية العريقة.
(ب) أهداف البحث المؤسسي:
يمكن بلورة أبرز الأهداف وهي:
1. أهداف البحث محددة تحديدا دقيقا.
2. استخدام الموارد البشرية والمالية والمادية والتقنية للبحث استخداماً أمثل.
3. التنسيق الفعال بين جهود الباحثين في نطاق البحث الواحد وخلق نوع فعال من التعاون الكامل وذلك لإنجاز البحث بأقل كلفة وبأقصر مدة زمنية وعلى أفضل نحو نوعي ممكن.
المسألة السادسة: إعداد الباحث وظيفة مؤسسية:
تلجأ مؤسسات البحث العلمي إلى تدريب المرشحين للعمل في الحقل البحثي بعد إجراء اختبارات تحريرية ومقابلة معهم وذلك للتحقق من طبيعة قدراتهم الإدراكية. إن تكوين الباحث يتوقف على جملة متغيرات تكون بمثابة سياسة مؤسسية، أدرج أدناه أبرزها:
1. حصول المرشح على شهادة جامعية كحد أدنى وإشراكه في برنامج الدراسات العليا.
2. التخصص في حقل علمي أو معرفي يرغب المرشح لقضاء حياته المهنية والعلمية في احترافه.
3. التدرب على مناهج وآليات البحث العلمي وخصوصاً الجديدة والمتطورة.
4. الحاجة إلى التعمق ببعض العلوم كالرياضيات والإحصاء وبعض التخصصات العلمية الأخرى التي يحتاجها.
5. الاستخدام الممتاز لأجهزة الكمبيوتر (الحاسوب) والانترنت.
6. الإلمام التام بلغة أ<نبية واحدة على الأقل كاللغة الانجليزية: قراءة وكتابة ومحادثة.
7. تطبيق إدارة الوقت بحيث يتفرغ للقراءة والاستقصاء والتحليل والمقارنة كتفكير يومي منتظم بحيث يخصص ثمان-عشر ساعات يومياً كحد أدنى.
8. تنمية مهارة إلقاء المحاضرات (في بعض الحالات).
9. دراسة فلسفة العلوم وفهم مسالك كبار العلماء والعمل مع عالم محترف أو مع فريق بحثي متقدم.
10. تنمية القدرات البحثية عن طريق تراكم الخبرات البحثية كماً ونوعاً ودراسة البحوث الأصلية والمعمقة والمبتركة لغرض فهم أوجه إبداعها وجدتها.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 2 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الأبحاث والدراسات المتميزة-
انتقل الى: