الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
قانون الحريات العامة بالمغرب
أسس الصحة المدرسية
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
تطورات دوائية فعالة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي في آن واحد
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 3 -

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 53
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 3 -   السبت 16 مارس 2013 - 13:19

أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 3 -

كلية التربية - جامعة عين شمس -

"العلم وحده هو القادر على حل مشكلات الجوع والفقر والمرض والجهل والخرافات والتقاليد البالية، والثروات الهائلة الآيلة إلى النضوب، والبلدان الغنية التي تتضور شعوبها جوعاً ...
وهل هناك من يجرؤ على تجاهل العلم، فنحن نلتمس العون منه في كل آمر ... ولا جود في المستقبل إلا للعلم، ولكل من يناصر العلم .

جواهر لال نهرو : أول رئيس للهند بعد الاستقلال

دور الباحث العلمي في ظل الألفية الثالثة
العالم المتقدم صناعياً وعلمياً وحضارياً ينتج شتى أشكال التكنولوجيات الجديدة المتطورة، أما نحن فمستهلكون لها، ومثل هذا الوضع ليس سارً للعرب، فإذا قمنا باستيراد التكنولوجيات المختلفة ثم لجأنا إلى توطينها لغرض الاستفادة منها من جهة ومحاولة فهمها فهماً مباشراً من جهة ثانية، فإن الضرورة العلمية لمستقبل العلمء تقتضي اللحاق بركب التقدم عن طريق تشجيع إنتاج أدوات وقطع غيار هذه التكنولوجيات مكرحلة أولى من مرحلة تقدمنا العلمي والصناعي، ثم نوفر أقصى درجات التحفيز والتشجيع للباحثين كباراً وشباباً من أجل إنتاج التكنولوجيا محلياً. ولعل التعاو بين الدول الإسلامية هو ألف باء العمل الجاد. كما إن توفير أمهات الفكر العلمي والنظريات والبحوث العلمية والتكنولوجية بلغة الضاد محاولة تعميم الظاهرة العلمية وتوسيع رقعة الباحثين في الحقول العلمية والتكنولوجية.
وبعد هذا التمهيد العام الضروري لربط الباحثين بالألفية الثالثة أتناول مسألتين جوهريتين؛ إحداهما هي العولمة والثانية هي تكنولوجيا المعلومات كمثال على التقدم العلمي والتكنولوجي الضروري للسمتقبل العربي الإسلامي.
الفرع الأول: ظاهرة العولمة
نحن لا نرغب برفض تيار العولمة لأنه تيار عالمي جارف، كما لا نرغب أن نذوب في أيدولوجيتها بحيث نفقد خصائصنا الإسلامية والعربية. فنحن لا نخاف هذا التيار ولن ننعزل عنه، فنحن مرتبطون بالحضارة الإنسانية وبالاقتصاد العالمي، ولذلك سوف نستقبل هذا التيار بصدر رحب وثقة عالية بقدراتنا التراثية والذاتية الحاضرة، إذ سنفتح نافذة العولمة مع بقاء أرجلنا على أرضنا العربية خدمة لأهدافنا الإسلامية وأمانينا العربية. فموقف أوربا يختلف عن موقف أمريكا كما دلل على ذلك فشل مؤتمر سياتل. ونملك استثمار التناقضات بين القوى العالمية (أمريكا، أوربا، اليابان، الصين) لصالح قضايانا القومية. صفوة القول في هذا الشأن ضرورة ترتيب البيت العربي كي يكون بيتاً من بيوت الألفية الثالثة مستفيدين من تكنولوجيا ومعارف وأعلام العصر وفي الوقت نفسه الإصرار على المحافظة على خصائصنا الدينية والقومية.
إن استعدادنا لقبول العولمة دون الذوبان في المصالح الغربية يحتم إحداث تفكير جديد ونمط جديد من المؤسسات وعقلية تعي طبيعة الأهداف المنبثقة من الألفية الثالثة فنكون مع التيار دون أن نتلاشى فيه، ونكون مع أنفسنا دون أن نتجاهل العالم، ونكون مع العالم دون أن نلغي أنفسنا فنسهم في حضارة العولمة وفق مصالحنا وأهدافنا وشخصيتنا الذاتية.
الفرع الثاني: تكنولجيا المعلومات
يعرض الخبير الدكتور نبيل على أنشطة البحوث الرئيسية وأنشطة التطوير والبحوث التطبيقية في العالم وفي وطننا العربي وفيما يلي موجز لذلك.
أ- أنشطة البحوث الرئيسية:
الوضع العام: ترتبط البحوث الأساسية في مجالات تكنولوجيا المعلومات بصلات وثيقة بأعمال التطوير والبحوث التطبيقية، وهو الارتباط الذي وصل إلى الحد الذي يمكن القول معه، إن التكنولوجيا أصبحت المحرك الرئيسي للبحوث الأساسية بقد يفوق بكثير كون الأخيرة هي الباعث على التطبيق التكنولوجي. لقد باتت البحوث الأساسية مقوماً أساسياً للاحتفاظ بعصا السبق، وسحبت السرعة الهائلة التي تتطور بها تكنولوجيات المعلومات البساط من تحت أقدام من كانوا في الماضي ينادون بالتروي في اقتحام المجالات الجديدة، فكان عهدنا بهم أن يتركوا لأهل الهمة والمبادرة مهمة المجازفة، ليحصدوا هم من بعدهم عائد التكنولوجيا وقد استقرت ووضحت معالمها. وها هي اليابان بعد أن تبوأت هذا الوضع المتقدم في تكنولوجيا المعلومات، وقد أدركت في الوقت المناسب أنه لا جدوى من التشبث بسياسة التطوير القائمة على النسخ، واستيراد براءات الاختراع، خاصة بعد أن استعاض أصحاب الانجازات عن براءات الاختراع، بقيود وإجراءات صارمة لحماية أسرار الصنعة، وشركة أي بي أم، عملا صناعة الكومبيوتر أدركت هي الأخرى كلفة التخلف الباهظة، كنتيجة للسياسة المتحفظة التي انتهجتها في الماضي في عدم المبادرة انتظارا لما تسفر عنه تجارب المغامرين المبادرين.
على صعيد العتاد، تهدف البحوث الأساسية، من جانب إلى زيادة إمكانات عناصره: زيادة السرعة وسعة الذاكرة وطاقة تخزين وسائط حفظ البيانات، ومن جانب آخر إلى تسهيل التعامل بين الإنسان والآلة.
أما على صعيد البرمجيات، فتركز جهود البحوث الأساسية على تحويل فنون البرمجمة وتصميم النظم واسترجاع المعلومات ومعالجة اللغات الطبيعية إلى علوم منضبطة، وذلك باللجوء إلى أساليب نظرية النظم System Theory، والرياضيات الحديثة، والإحصاء، والمنطق، والبيولوجي.
فيما يخص نمط إدارة برامج هذه المشاريع البحثية، اعتمد البرنامج الياباني على حشد موارد المؤسسات البحثية الحكومية مع كونسور تيم من الشركات الرائدة، في المجالات المختلفة تحت قيادة بحثية موحدة، أما إدارة البرنامجين الأمريكي والأوربي فقد قامت على مبدأ التنسيق وتوزيع المهام بين المؤسسات البحثية المختلفة. وكمثال له هنا نذكر قائمة المؤسسات المساهمة في البرنامج الأمريكي HPCC.
- وكالة مشاريع البحوث المتقدمة في مجال الدفاع DAPRA.
- المؤسسة الوطنية للعلوم NSF.
- وزارة الطاقة DOE.
- الإدارة الوطنية لعلوم الطيران والفضاء NASA.
- المعاهد الوطنية للصحة NIH.
- المعاهد الوطنية لشؤون المحيطات والمناخ NOAA.
- وكالة حماية البيئة EPA.
- المعهد الوطني للتوحيد القياسي والتكنولوجيا NIST.
الوضع العربي: لا تمثل ظاهرة قصور البحوث الأساسية في مجال المعلومات مفاجأة لأحد، فهي امتداد للظاهرة نفسها في مجالات عديدة أخرى، كنتيجة منطقية لمجموعة من الأسباب التي باتت معروفة للجميع، والتي على رأسها التبعية العلمية، والتكنولوجية، وضعف الميزانيات المخصصة للبحوث، ولا يمكن إغفال أثر غياب صناعات محلية في مجالات المعلومات، وما ترتب عليه الطلب على البحوث الأساسية.
وسبب نقص الموارد البشرية، أو غياب الهياكل المؤسسية، فقد أنشئت مجموعات ومعاهد متخصصة في مجال تطبيقات المعلومات والإلكترونيات الدقيقة، والاتصالات في معظم البلدان العربية، كمركز بحوث الإلكترونيات الملحق بالمركز القومي للبحوث في مصر، ومركز علوم الكومبيوتر، وتكنولوجيا المعلومات الملحق بالمركز القومي للبحوث في سوريا، والمعهد الإقليمي للمعلومات والاتصالات IRSIT بتونس، ومجموعة بحوث الإلكترونيات بمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا بالرياض، وقسم بحوث النظم بمعهد الكويت للأبحاث العلمية، والمعهد القومي للمعلوماتية في الجزائر، والمركز القومي للحاسب الآلي في العراق، وذلك بالإضافة إلى جماعات البحوث في أقسام علوم وهندسة الكومبيوتر التي أنشئت في معظم الجامعات العربية.
ويقترح الخبير الدكتور نبيل علي قائمة بمجالات مقترحة لبعض موضوعات البحوث الأساسية في مجال تكنولوجيا المعلومات والعلوم المساندة لها: اللسنيات النظرية واللسانيات الحاسوبية. معمارية نظم الحاسبات والاتصالات، بحوث تطبيقات تكنولوجيا المعلومات في مجالات التعليم والتنمية الريفية، بحوث الهندسة العكسية، معالجة النصوص بأسلوب النص الافائق Hypertext، تطبيقات المعلومات في الهندسة الوراثية في مجالات الغذاء والتغذية والدواء، تطبيقات بحوث العمليات في ترشيد استغلال الموارد ومراقبة الأداء، تقويم تكنولويجا المعلومات Information Technology Assessment، دراسة الأبعاد الاجتماعية والثقافية لتكنولوجيا المعلومات.
ب- أنشطة التطوير والبحوث التطبيقية:
الوضع الأول: تمثل البحوث التطبيقية الشق الأعظم من البحوث، خاصة في مجالات تطوير البرمجيات وتصميم النظم والشبكات وما إلى ذلك، ويعد تضخم البحوث التطبيقية نتيجة منطقية لسرعة التطور التكنولوجي وانتشار نطاق التطبيقات.
وقد واجه الفشل عدد غير قليل من مشاريع التطوير الضخمة، وذلك لطول الوقت اللازم لتحويل النماذج الأولية Prototype إلى منتجات نهائية، وهو أمر ينطوي على مخاطر كبيرة بسبب سرعة التطور الهائلة، ففي حالات غير قليلة أصبح المنتج ملغىً قبل اكتماله، وذلك لظهور بدائل تكنولوجية متقدمة عليه، أو بروز عوامل مستجدة لم تؤخذ في الاعتبار عند التخطيط للمشروع.
يشهد تاريخ تكنولوجيا المعلومات أن النجاح في دنيا الأعمال وصاحب الحظ المادي فيها ليس بالضرورة هو المبدع صاحب الفكرة، بل من يستطيع أن يطور الأفكار الجديدة ويحيلها إلى منتج شائع Commercialization وفقاً للأعراف المستقرة إدارة الأعمال واقتصادياتها، وكدليل على ذلك أن ميكروسوفت، كبرى شركات تطوير البرمجيات في العالم حالياً، أقامت مجدها على برامج ابتاعتها من آخرين بثمن زهيد، من أبرزها برنامج لغة البيسك الذي اقتنته من جامعة سياتل وطورته بعد ذلك، ليصبح أكثر برامج لغة بيسك شيوعاً، وبرنامج نظم التشغيل الذي اتقنته من إحدى الشركات الصغيرة لتطوير برامج بسياتل لتجعل منه النظام القياسي MS-DOS على مستوى العالم.
الوضع العربي: موقف البحوث التطبيقية ليس أحسن حالاً من نظيره في البحوث الأساسية، ومعظم هذه البحوث تقوم بها الجامعات ومراكز البحوث، ويسودها التكرار ما بين البلدان العربية.
إن الهدف الرئيسي في رأي الدكتور نبيل علي هو توثيق الصلة بين البحوث التطبيقية وقطاعات الانتاج والخدمات، لذا يقترح هذا الخبير هنا إنشاء ساحات علمية Science Parks حول الجامعات لتقوم بأعمال التجريب والتطبيق في مناخ وسط بين الطابع الأكاديمي وطابع إدارة الأعمال، وكذلك إنشاء ساحات بحثية Research Parks حول المصانع للقيام بأعمال التطوير حتى مستوى النموذج الأولي Prototype. ولا بد كذلك من استغلال نظم المعلومات العلمية والتكنولوجية كوسيلة أساسية للربط بين قطاعي البحوث والإنتاج، وكذلك الاستفادة من تجارب مؤسسات التصنيع العسكري في هذا الصدد كما أوصى الخولي ومدكور في دراستهما عن السياسات التكنولوجية في القطاعين المدني والعسكري
الخلاصة
وعلى قدر ما يهمنا أمر التوجيهات الرسمية في أخلاقيات العلم، فإنها يجب أن تبدأ بمجرد أن يبدأ الطلاب في دراسة العلم. وفي صميم اللحظة التي يمارس فيها الطلاب أولى تجاربهم، يجب أن تكون أمامهم مثل عليا يتبعونها، ويكون لديهم –على الأقل- حس بالسلوك المناسب في العلم. وبقدر ما يغدو تعليمهم العلمي منقحاً ومشذباً، يكون لديهم حس حاد بما يتعلق بالأخلاقيات في العلم. وفي كل مراحل التعليم، يحتاج الطلاب إلى مثلا عليا لكي يتبعوها. ولأن نظام تعليم العلم عادة ما يبدأ من المدرسة الابتدائية، فإن المربين الذين يدّرسون في هذه المدارس، وفي المدارس الإعدادية والثانوية والمستويات الأعلى وفي الجامعات، كل هؤلاء يقع عليهم عبء المسؤولية في تقديم المثل العليا لهؤلاء التلاميذ والطلاب في الممارسة المنهجية الصحيحة وفي أخلاقيات القويمة في العلم. وجدير ذكره أن القائمين على نظام التربوي والتعليمي في الكليات والجامعات تقع عليهم المسئولية نفسها.
أما حين تكون التوجيهات الرسمية هي موضع الاهتمام، فلست أرى سببا لأن نبدأ بها قبل الدراسة الثانوية، حيث نجد معظم الطلاب قبل الالتحاق بالمدرسة الثانوية يفتقرون إلى التفكير النقدي ومهارات الكتابة الضروريين للتوجيهات الرسمية في الأخلاقيات، ولا يحتاج معظم إلى دراستها أو –ببساطة- لا يرغبون في ذلك. وتبدو التوجيهات الرسمية في أخلاقيات البحث العلمي مناسبة تماماً للطلاب وهم يتخذون قرار امتحان العلم، أو في سبيلهم لاتخاذ هذا القرار في هذه اللحظة، يكونون على استعداد للاستجابة إلى التوجيهات الرسمية، وأيضاً سيتقبلونها على الرحب والسعة. وهكذا يكون من المناسب للطلاب أن يدرسوا مقررات أخلاقيات البحث العلمي عندما يتقدمون في الدراسات الجامعية المتخصصة في العلم أو عندما يبدأون دراستهم العليا.د
وعلى الرغم من أفضل الأشياء للعلماء أن يدّرسوا أخلاقيات البحث العلمي، فإن البعض الناس ينتهكون المعايير الأخلاقية فتنشأ الحاجة إلى تثبيت دعائم هذه المعايير والتأكد عليها. وإذا تم تثبيت دعائمها، بات من الضروري إعلانها وجعلها عامة في المنابر العلمية الملائمة، التي تختلف من ميدان دراسي إلى آخر. وهناك بعض الأمثلة على الموقع التي يمكن أن ننشر فيها المعايير الأخلاقية، ثمة مدونات السلوك المهني المنشورة في دوريات عمليات، ومطبوعات هيئات البحث المختلفة مثل المعاهد القومية للصحة والمؤسسة القومية للعلوم، ومدونات السلوك المهني المعتمدة من قبل شتى الجمعيات المهنية، وقواعد ونظم الجهات التي تقوم برعاية البحث العلمي مثل الجامعات ومختبرات الحكومية.
المعايير التي نجعلها عامة ويجب أيضاً أن نجعلها محددة بوضوح، لأن يستحيل أن ننتظر في الناس الالتزام بقواعد ونظم مبهمة أو مهلهلة. طبعاً يصح القول إن المعايير الأخلاقية في العالم – في صميم طبيعتها- غامضة ويغر واضحة وغالباً ما تكون مثيرة للجدل، ولكن ليس معنى هذا أنه يجب ألا نحاول التعبير عنها بصورة واضحة قدر المستطاع، أو أنه يجب عليه ألا نثبت دعائمها.
أما حالات سواء السلوك المحتملة فيجب أن تعالج على مستوى ضيق عن طريق أولئك الذين يعملون داخل ميدان الدراسة المعنى، حيثما أمكن ذلك. وعندما يُطلب مزيد من الفحص وإصدار حكم، فيمكن تصعيد هذه الحالة في مدارج العلم التنظيمية المتراتبة. ولكن يجب أن تكون الفحوصات الخارجية في العالم استثناء وليس قاعدة. إن العملاء الذين يعلمون داخل ميادين دراسية مختلفة يجب أن يتاح لهم تنظيم أمورهم بأنفسهم، وال يؤتي بالناس من خارج المنظومة الدراسية أو من خارج العلم إلا إذا كان هذا محاولة أخيرة. وعلى الرغم من أن العلم يكون مسؤولية أمام الناس عامة، فإن هؤلاء الذين يأتون من خارج منظومة عامية معينة يفتقرون إلى المعرفة أو الخبرة لإصدار حكم في السلوك العلمي داخل في هذه المنظومة المتخصصة. ولكن نحقق العدالة ونحمي الحقوق الفردية فإن أي فحص لدعوى بسلوك خاطئ يجب أيضاً أن يصون حقوق المدعي والمدعي عليه. أي شخص يُتهم بسوء السلوك يجب أن يقدم حججه ويُستمع إلهيا بحياد وعدل، كما أن الذين ينفخون الصفارة في العلم يجب ألا يعانوا من رجع الصدع الناتج من عملهم. ولما بات من المألوف الآن أن تحتل حالات سواء السلوك في العالم صدر عناوين الصحف ووسائل الإعلام، كان من الأهمية بمكان حماية العملية المستحقة للتسوية في العلم، لأن بلاء المحاكمات عن طريق وسائل الإعلام قد يعادل الآن إحراق السحر في العصور الوسطى.
ويجب أن يختلف جزء سواء السلوك في درجة شدته. وهناك سببان لضرورة وجود جزاء يختلف في شدته. وعندما يكون لدينا عقوبات تختلف في درجة شدتها، يمكن أن ننزل بمن ينتهكون القانون والأخلاقيات العقوبات التي يستحقونها: كلما كان الجرم أكثر خطورة استحق عقوبة أشد أما فيما يتعلق بالطبيعة الخاصة بهذه الجزاءات، فإنه أمر من الأفضل أن يقرره العلماء يمكن أن تتضمن الجزاءات: تحذيرات أو تعبيرات حادة عن الاستهجان، نشر التصويبات أو التراجعات في الدوريات العلمية، المراقبة الدقيقة، الاستبعاد من الجمعيات العلمية، والحرمان من نشر الأبحاث أو من عرضها في الملتقيات العلمية، إنكار الحق في الدعم المالي للبحث، الإقصاء من منصب في الجامعة الغرامة أو الإبعاد.
إن العالم في حاجة إلى هيئات حاكمة مختلفة، وذلك المرقي بتعليم الأخلاقيات وتثبيت دعائمها. أجل، العالم لديه بالفعل هيئات حاكمة ذات أهمية، مثل الجمعيات المهنية، ولجان الأخلاقيات بالنسبة إلى هيئات الدعم المالي، ولجان الجامعة المتعلقة بالسلوك في البحث العلمي، وعلى الرغم من وجود هذه البدايات المهنية، لا يزال العلم في حاجة إلى تطوير منظومة محكمة جديدة لإدارة أمور العدالة العلمية. هذه المنظومة سوف تساعد العلماء على تنسيق تدريس الأخلاقيات وتثبيت دعائمها. ومن أجل هذه الغاية سأضع بعض التوصيات الخاصة بذلك وهي:
1- يجب على كل هيئة بحثية أن تكون دليها لجنة لأخلاقيات البحث العلمي. وتكون وظيفة هذه اللجنة فحص حالات سواء السلوك المحتملة داخل الهيئة، وتقرير العقوبة المناسبة لها حيث تكون الحالة مستحقة للعقاب. فضلاً عن نشر المعايير الأخلاقية في أثناء مراحل التعليم وفي الإعلان عنها.
2- يجب على كل قائد لفريق بحث في أي هيئة بحثية أن يكون على وعي بالقنوات المناسبة لتقرير سواء السلوك المحتمل في العلم. ويكون هؤلاء القادة مسؤولين عن ضمان أن العلماء الذين يعملون تحت إشرافهم يألفون المعايير الأخلاقية ويتبعونها.
3- يجب أن يكون لدي كل مؤسسات البحث العلمي العليا، بما فيها الجمعيات المهنية وهيئات الدعم المالي، لجان لأخلاقيات البحث وتتشابه وظيفة هذه اللجان مع وظيفة اللجان في المستويات الأدنى، إلا أن دائرة اختصاصها ستكون أوسع في مجالاتها، فقد تكون قويمة وربما دولية وستخدم بوصفها وسيطا لحل المشاكل التي لا يمكن حلها أو معالجتها في حدود المستويات الأدنى.
4- يجب أن تكون هناك لجان دولية لأخلاقيات البحث العلمي. ترعاها الجمعيات العلمية أو الحكومات، مادام البحث هذه الأيام يستوعب علماء من دول مختلفة، كما أن البحث العلمي يثمر نتائج عالمية، ومن ثم يجب علينا أن نعني بأخلاقيات البحث على المستوى الدولي، إضافة إلى ذلك تساعد اللجان الدولية لأخلاقيات البحث في تأسيس معايير دولية للسلوك العلمي، واضحة في اعتبارها بعض التباينات المهمة بين الأمم المختلفة. وسوف تساعد أيضاً في فحص أو فك أحابيل حالات سوء السلوك أو المشاكل الأخلاقية ذات السمة الدولية. وفي هذا السياق نذكر أن السباق إلى عزل فيروس الإيدز AIDS والنزاع حول تأكيد الأسبقية في هذا بين العملاء الفرنسيين والأمريكيين، إضافة إلى مشكلات حماية حقوق الملكية الفكرية على المستوى الدولي، هذا يمدنا –بلاشك- بأمثلة مكتملة توضح لماذا نحن في حاجة إلى لجان دولية لأخلاقيات البحث .
هذه التوصيات إذا أخذت في الاعتبار –سوف تقطع شوطاً كبيراً في الرقي بأخلاقيات العلم. ومع ذلك، ربما يتساءل المرء عما إذا كنا لا نزال في حاجة إلى قواعد وتنظيمات أقوى ورسمية أكثر. وإذا أخذنا ادعائي المبكر بأن العلم مهنة مأخذاً جاداً، فإنه سيجب على العلم أن يتبع النموذج الذي نحدده في مهن. تضع مختلف الدول والأمم هيئات حاكمة تصدر تراخيص لمزاولة المهنة وتلعب هذه الهيئات الحاكمة دور مهما في إرساء معايير للسلوك في العلم، فإنه على العلماء –كما قد يحاج أحد- تأسيس إدارة تختص بإصدار تراخيص مزاولة مهنة العلم ويكون لدى هذه الإدارات قوة معاقبة العلماء الذين ينتهكون المعايير المهنية.
وفي النهاية أقول أنني أشرت أن بيئة البحث المعاصرة من المحتمل لأن تسهم في السلوك اللاأخلاقى (وليس لديناّ ثوابت فورية صارمة لبيئة البحث المناسبة، فقد لديناّ بعض من الاقتراحات:
1- قرارات التوظيف أو الترقية تؤخذ بناء على الكيف وليس الكم، أي جودة البحث العلمي وليس عدد الأبحاث المنشورة.
2- مكافأة العلماء مقبل قيامهم بالإرشاد ودور الأستاذ الناصح، وجعل النصح والإرشاد ركناً ركيناً في تعليم العلم.
3- تحديد المسؤولية في ممارسة التأليف، وتطوير مقولات جديدة لأسماء الإسهام المعترف بها في الأعمال العلمية تعكس بدقة المسؤوليات المختلفة.
4- وضع سياسات تحديد العملية المستحق للفحص بوصفها سوء سلوك.
5- وضع سياسات تحقيق فرصا متكافئة في العلم للمجموعات التي هي تحت التمثيل ولصغار الباحثين.
..........................................................................

أهم المراجع
1- جون ب. ديكنسون(1987) العلم والمشتغلون في البحث العلمي في المجتمع الحديث، ترجمة شعبة الترجمة باليونسكو، الكويت: عالم المعرفة (عدد 112- نيسان 1987) ص371.
2- مصطفى عبد الله خشيم( 1994): موسوعة علم السياسة، طرابلس، الدار الجماهيرية
3- عبد القادر الشيخلي: قواعد البحث القانوني( 1999) عمان: دار الثقافة.
4- د. نبيل علي: العرب وعصر المعلومات، الكويت- عالم المعرفة (عدد 184-نيسان 1994).
5- .دفيد ب .رزنيك (2005)أخلاقيات العلم,ترجمة:د.عبد النور عبد المنعم,الكويت :عالم المعرفة(عدد يوليو 316)
-The UNESCO Universal Declaration on Bioethics and Human Rights: Perspectives from Kenya and South Africa
Health Care Anal . 16:39–51
-A Statement on Ethics from the Heart Group.(2008) European Heart Journal , 29.
-David B. Resnik .(2010).What is Ethics in Research & Why is It Important?
-Sandra L. Titus, James A. Wells and Lawrence J. Rhoades( 2008) Repairing research integrity. Macmillan Publishers.


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
أخلاقيــات البحث العلـــمى - جزء 3 -
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الأبحاث والدراسات المتميزة-
انتقل الى: