الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
تطورات دوائية فعالة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي في آن واحد
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 حقوق المرأة بين الاعتراف والعنف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 53
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: حقوق المرأة بين الاعتراف والعنف   الخميس 21 مارس 2013 - 17:36

حقوق المرأة بين الاعتراف والعنف

البدالي صافي الدين

1 ـ تقديم :

ولم تكن المرأة غائبة عن كل الثورات ضد العبودية و الاستبداد عبر العالم وعبر التاريخ، بل كانت حاضرة و بقوة إلى جانب أخيها الرجل، عبر العالم تكافح من أجل الكرامة و الحياة الإنسانية و من اجل الاستقلال و لاستمرار في الحياة. . فالمرأة في أرويا وفي أمريكا و آسيا وفي إفريقيا و في العالمين العربي و الإسلامي، ظلت مبادرة في الدفاع عن كرامتها و كرامة الرجل و عن وطنها وشعبها و من اجل الإنسانية و إنسانية العالم. ففي فرنسا كانت النساء رافعة للثورة الفرنسية 1789. لقد في مقدمة الثورة ا حيث قمن باحتلال قصر فرساي للمطالبة بالحياة الكريمة لأسرهن ، كما كانت المرأة الفرنسية حاضرة بفكرها و بكتابتها من اجل الثورة . نذكر منهن على سبيل المثال "أليب دي غوج (1948 ) "<< de Gouges Olype>> التي كتبت للثورة الفرنسية وكتبت لفرنسا الحرة ولحقوق النساء . و بشكل عام كانت المرأة الأوربية حاضرة بقوة في حروب التحرير وفي المقاومة ضد النازية .و كانت النساء في الجزيرة العربية من بين المقاومين لجيوش الفرس في القرن السادس ميلادي مثل هند بنت النعمان و قريناتها اللواتي انتفضن ضد الإهانة و الحط من كرامة النساء العربيات التي كان يمارسها ملك الفرس عليهن .وقال أبو فرج الأصفهاني : << إن هند ترهبت ((لما حبس (كسرى) أباها النعمان ، ومات في حبسه، ترهبت ولبست المسوح، وأقامت في ديرها مترهبة، حتى ماتت ودفنت فيه >>. ويسوق لنا التاريخ دور نساء كان في الحياة السياسية و الكفاحية،كشجرة الدر التي ملكت مصر، شجاعة و ذكية ومقدامة ، و زنوبيا ملكة تدمر ويحيلنا التاريخ القديم كذلك على ملكة سبأ التي قادت أكبر مملكة في عصرها .إن المرأة العربية و المسلمة ظلت إنسانة سطرت صفحات ناصعة وبيضاء عبر التاريخ و هي تشارك الرجل حياته بحلوها و مرها. ويسجل لنا التاريخ مكانة المرأة في المجتمع العربي و الأمازيغي ، سواء في مجتمعات المشرق أو المغرب ، مثل زبيدة زوجة الرشيد أو اليمامة الزرقاء التي سلت سيفها بعد أن قصت شعرها أو المجاهدة الجزائرية فاطمة نسومر التي كان لها الشأن البارز في المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الفرنسي بمنطقة القبائل وجميلة بوحيرد التي قاومت الاستعمار ،اعتقلت و عذبت من طرف المستعمر . وفي المغرب يسوق لنا التاريخ كذلك دور المرأة المغربية في تحرير البلاد من الاستعمار، لقد كان لأحداث بوفكران الشهيرة بمدينة مكناس وقعا على الفرنسيين حيث قامت النساء بعملية عرقلة قوات القمع الفرنسية حتى لا تتقدم نحو المتظاهرين الذين يحتجون على اغتصاب الفرنسيين المحتلين لمياههم .كما استطاعت المرأة المغربية أن تكون حاضرة في كل مراحل المقاومة حتى الاستقلال . ولقد أفادت إحصائيات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير <<أن الحاملات لصفة مقاومة يبلغن حاليا 446، منهن 303 نشطن في فترة مقاومة الاستعمار الإسباني والفرنسي، و56 شاركن في جيش التحرير بالشمال و87 شاركن في جيش التحرير بالجنوب، ولقد وصل عدد الشهيدات من المقاومة إلى 32.>> ومن المقاومات نذكر فاطمة عزايز المشهورة باسم «فاما» و التي أفنت عمرها كله في النضال الوطني في مواجهة الاستعمار الإسباني في شمال المغرب بتطوان، والفرنسي في الجنوب والدولي في طنجة. كانت نموذجا المرأة المناضلة التي اختارت المقاومة على الزواج والتي انتقلت من المقاومة إلى العمل السياسي بعد الاستقلال. و من النساء المغربيات المقاومات للاستعمار إلى جانب الرجل في صفوف المقاومة نستحضر من بينهن ملكة الفاسي و ثرية الشاوي التي ذهبت ضحية أول جريمة سياسية ارتكبت في مغرب الاستقلال (1956 ) ولما جاءت الثورة الفلسطينية انطلقت معها المرأة إلى جانب أخيها الرجل من اجل الحرية ، فحملت البندقية و الرشاشة و القنبلة مثل ليلى خالد و دلال المغربي و لينا النابلسي و غيرهن." فغي عمر الزهور ... كن القنبلة ....في شكل الورد كن الرصاصة " ولم تركن المرأة لتكون سلبية في حياتها بل ظلت تدافع عن انعتاقها وعن حريتها من قبضة الجهل الذي لبس أقواما من الناس و لا زال يغشاهم خاصة في العالمين العربي و الإسلامي .

المرأة بين الحق و العنف

هل يكفي الاحتفال باليوم العالمي للمرأة (8 مارس) كي تتحقق لها كل حقوقها ؟هل استعراض صور بعض النساء اللواتي ساعدتهن الظروف ليكن في الواجهة السياسية او الاقتصادية أو الاجتماعية ،لينتهي مسلسل العنف ضد المرأة ؟ هل يكفي نقل بعض الحوارات مع بعض النساء في وسائل الإعلام لتصبح المرأة ذات حقوق اجتماعية و اقتصادية و ثقافية؟ هل تم إنصاف المرأة كما ينصف الرجال ؟. إن استحضار حجم معاناة المرأة على المستوى العالمي يفرض على الجميع الإقرار بأن يكون كل يوم من أيام السنة خاصا بالمرأة بذل 8 مارس فقط ، هذا اليوم الذي يطغى عليه الجانب الاحتفالي الرسمي و الجانب الإعلامي الموجه من أجل تلميع صورة حقوق المرأة عندنا و عند أمثالنا في العالمين الغربي والعربي / الإسلامي . تستحق المرأة كل يوم من أيام السنة الاحتفال بها ،لأنها الحاضرة كل يوم كي تستمر الحياة و كي ينمو المجتمع ،ولأنها هي التي تعاني كل يوم من المجتمع ألذكوري و تعاني من شطط سلطة الدولة اتجاهاها على مستوى التشريعات و على مستوى حماية حقوقها ومنها الحق في الحياة و الحق في الأمان الشخصي و الحق في الكرامة والحق في العلاج و في العناية الصحية أثناء الحمل و في الولادة ،فهي عالمنا هذا تعيش المآسي يوميا في غياب قانون يحميها من الاعتداء و التحرش الجنسي ومن الاستغلال و العنف .فالحكومات و الأحزاب يتعاملون مع المرأة كرقم انتخابي ليس إلا .لأن نسبة النساء أصبحت تفوق نسبة الرجال .و ما سياسة الكوطا ما هي إلا مخطط استباقي خوفا من نهضة النساء فيصوتن على أنفسهن وستكون الأغلبية في كل المؤسسات من النساء . إن رواد سياسة الكوطا للنساء على علم بالمعادلة الصعبة و يراودهم الخوف من وعي النساء و من اتحادهم . لذلك كان نصيب المرأة هو السياسة هو تأتيت المشهد بالكوطا ،و في الحياة العامة نصيبها العنف. وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي – مون" بمناسبة اليوم العالمي للمرأة << هناك حقيقة عالمية واحدة تنطبق على جميع البلدان والثقافات والمجتمعات وهي أن العنف ضد المرأة لا يمكن على الإطلاق القبول به او التماس العذر له أو التهاون بشأنه ،>> الأمين العام ومن خلال التقارير اليومية حول أوضاع حقوق المرأة أدرك خطورة ما تعانيه المرأة . فالمرأة مستضعفة ومستغلة في كل البلدان الغربية و الشرقية وفي و بلدان الجنوب، لقد ظلت حقوقها ناقصة وخاصة الاقتصادية منها. و كما قال كارل ماركس << لأنها تشكل قوة عمل رخيصة بالنسبة "للباطرونا " من اجل تحقيق أرباح باهظة>>

ففي كندا مثلا هناك قوانين تحمي المرأة خاصة المدنية و السياسية حيث تجد نفسها محمية قانونا ضد التحرش و الاستغلال و نفس الشيء في أمريكا الشمالية.لكن بالمقابل تجد نفسها معرضة لكل أشكال العنف ، فحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية "فان ما بين 40% إلى 70% من نساء استراليا وجنوب إفريقيا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية هن ضحايا القتل حيث أزهقت حياتهن من قبل الزوج أو الصديق، ويرتفع احتمال تعرض نساء الشعوب الأصلية في كندا للموت نتيجة العنف بمقدار5أضعاف مقارنة بغيرهن من النساء وبنفس العمر ، و حمل موقع الأمم المتحدة كذلك تصريحات أمينها العام في إطار حملة من شانها القضاء على العنف ضد المرأة حيث قال : "إن العنف ضد المرأة يتخذ إشكالا متعددة والذي يفضي إلى إفقار النساء وأسرهن ومجتمعاتهن وبلدانهن."
وجاء في تقرير الأمم المتحدة في سياق العنف ضد المرأة << إن تكاليف العنف ضد المرأة تبدوا جد مرتفعة للغاية لأنها تتعلق بتكاليف علاجها ودعمها ماديا وتقديم مرتكبي هذه الاعتداءات للقضاء بالإضافة إلى التكاليف غير المباشرة المترتبة عن العنف و منها فقدان العمل وتراجع الإنتاجية وآثار الآلام والمعاناة أللإنسانية التي لا تقدر بثمن >> و قد وقفت عدة دراسات أنجزتها منظمات حقوقية عير حكومية على وقائع صادمة منها أن امرأة واحدة على الأقل من بين ثلاث، تتعرض للضرب أو للإكراه والإهانة في كل يوم من أيام حياتها. وفي هذا السياق أشارت منظمة الصحة العالمية بأن 70% تقريبا من ضحايا جرائم القتل من النساء يُقتلن على أيدي رفاقهن الذكور. وحسب الأمين العام للأمم المتحدة << فإن قرابة 80% من النساء والأطفال من القتلى والجرحى باستخدام الأدوات الجارحة والأسلحة, وفي كل عام تتعرض ملايين النساء والفتيات للاغتصاب على أيدي رفقائهن الذكور, أو أقاربهن, أو أصدقائهن أو أشخاص غرباء, أو على أيدي أرباب العمل أو الزملاء, أو الجنود, أو أفراد الجماعات المسلحة. >> و في نفس السياق كشف تقرير أصدرته الأمم المتحدة سنة 2001<< أن واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم تعرضت للضرب أو الإكراه على ممارسة الجنس أو إساءة المعاملة بصورة أو بأخرى، وغالباً ما تتم هذه الانتهاكات لحقوق المرأة بواسطة إنسان يعرفنه.>> و من خلال مجموعة من الدراسات و التحقيقات التي قامت الأمم المتحدة أو منظمات غير حكومية نسوق الأرقام التالية:

ـ في فرنسا نجد 95% من ضحيا العنف هن من النساء و 51% منهن نتيجة تعرضهن للضرب من قبل أزواجهن أو رفاقهن،
- في كندا، 60% من الرجال يمارسون العنف ضد المرأة ، 66% تتعرض العائلة كلها للعنف.

ـ في الولايات المتحدة الأمريكية ،تتجاوز كلفة عنف الزوج أو الصديق 5,8 مليار دولار في العام منها 4,1 مليار للخدمات الطبية و1,8 مليار تقريبا من جراء الخسائر في الإنتاجية، كما يعتبر الضرب والعنف الجسدي السبب الرئيسي في الإصابات البليغة للنساء.

ـ في المملكة المتحدة تم الوقوف سنة 2004 على التكاليف المباشرة وغير المباشرة للعنف العائلي حيث وضل إلى 23مليار جنيه إسترليني في العام .

ـ في الهند، تتعرض 8 نساء من بين كل 10 نساء إلى للعنف أو العنف المؤدي إلى القتل،

ـ و في البيرو، فإن 70% من الجرائم المسجلة لذي الشرطة هي لنساء تعرضن للضرب من قبل أزواجهن.

ـ في تركيا يسجل أن 60% من النساء فوق سن الخامسة عشرة تعرضن للعنف أو الضرب أو الإهانة أو الإذلال، إما على أيدي أعضاء من الأسرة أو من طرف الزوج أو الخطيب أو الصديق أو الأب أو والد الزوج.

ـ في الدول الإسلامية تعيش المرأة كل أشكال العنف ، النفسي و الاجتماعي و الاقتصادي و الثقافي. و تعتبر تأويلات بعض الشيوخ للنصوص القرآنية و فتاويهم في شأن المرأة وراء تشجيع العنف ضد النساء حيث يسجل العنف على ثلاثة مستويات ،المستوى الأول و هو نفسي و المستوى الثاني فهو جسدي أما المستوى الثالث فهو اجتماعي، مما جعل الدول الإسلامية مصدرا للتشجيع على العنف ضد المرأة . الشيء الذي جعل المتتبعين من جمعيات إنسانية غير حكومية و من نشطاء حقوقيين يضعون الدول الإسلامية في مقدمة الدول التي تمارس فيها العنف ضد المرأة بجميع أشكاله. لكن بعض الفقهاء المتنورين في العالم الإسلامي ظلوا يتدخلون ضد التيارات الإسلامية التي تشجع على العنف ضد المرأة باسم الدين ليحرموها من كل حقوقها حتى الطبيعية منها.وقد اعتمد هؤلاء الفقهاء المتنورين على المنطق والقياس العلمي و على الحكمة في التعاطي مع قضايا المرأة في الإسلام. ولا يختلف أحد من العلماء المسلمين المتنورين على سمو مكانة المرأة في الإسلام انطلاقا من النصوص القرآنية و من الأحاديث النبوية التي كرمت المرأة و جعلتها في وضعية أسوة بأخيها الرجل في القضايا الاجتماعية و المدنية حيث جاء في القرآن الكريم ، << أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة>>. وقد ورد في حديث النبي (ص) <<إن النساء شقائق الرجال>> كما أوصى (ص) بهن خيرا. ولقد حدد الإسلام قاعدة ثابتة قوامها التعامل بالمعروف بين الرجل والمرأة في علاقتهما الزوجيّة والأسرية. وقال الله تعالى في القرآن الكريم: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ}، وقال تعالى: {فإمساكٌ بمعروفٍ أو تسريح بإحسان}. و نذكر من بين الفقهاء المعارضين للشيوخ المتزمتين الذين يحورون أحكام الإسلام فيما يخص المرأة ، الفقيه اللبناني محمد حسين فضل الله الذي تميزت مواقفه بالعلمية و بروح الاجتهاد والإبداع ، و في هذا الباب أصدر بياناً شرعياً بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة جاء فيه << يجوز للمرأة الدفاع عن نفسها ضدّ عنف الرجل>> مما جعل الكثير من رجال الدين يقفون ضده . و في حديثه عن العنف ضد المرأة قال << العُنف النفسي الذي يهدّد فيه الزوج زوجته بالطلاق أو بغيره، أو عندما يتركها في زواجها كالمعلّقة، فلا تُعامل كزوجة، أو الذي يستخدم فيه الطلاق كعنصر ابتزازٍ لها في أكثر من جانبٍ، فتفقد بالتالي الاستقرار في زواجها، ممّا ينعكس ضرراً على نفسيّتها وتوازنها.إلى العنف المعيشي الذي يمتنع فيه الزوج أو الأب من تحمّل مسؤوليّاته المادّية تجاه الزوجة والأسرة، فيحرم المرأة من حقوقها في العيش الكريم، أو عندما يضغط عليها لتتنازل عن مهرها الذي يمثّل ـ في المفهوم الإسلامي ـ هديّة رمزيّة عن المودّة والمحبّة الإنسانيّة، بعيداً عن الجانب التجاري.إلى العنف التربويّ الذي تُمنع معه المرأة من حقّها في التعليم والترقّي في ميدان التخصّص العلمي، بما يرفع من مستواها الفكري والثقافي ويفتح لها آفاق التطوّر والتطوير في ميادين الحياة؛ فتبقى في دوّامة الجهل والتخلّف؛ ثمّ تحمّل مسؤوليّة الأخطاء التي تقع فيها نتيجة قلّة الخبرة والتجربة التي فرضها عليها العنف. إلى العنف العملي الذي يُميّز بين أجر المرأة وأجر الرجل من دون حقّ، مع أنّ التساوي في العمل يقتضي التساوي في ما يترتّب عليه، علماً أنّ المجتمع بأسره قد يمارس هذا النوع من العنف عندما يسنّ قوانين العمل التي لا تراعي للمرأة أعباء الأمومة أو الحضانة أو ما إلى ذلك ممّا يختصّ بالمرأة، إضافةً إلى استغلال المدراء وأرباب العمل للموظّفات من خلال الضغط عليهنّ في أكثر من مجال>> . ولقد اعتبر الإسلام المرأة كعنصر حقوقي بامتياز له استقلاليته المادية عن الرجل، و لذلك فلا يسمح للرجل أن يستولي على أموال زوجته التي تخصها وألا يتدخّل في تجارتها أو يحرمها من المصالح التي تتعلّق بها. إن الذين يستبيحون ممارس العنف على المرأة باسم الإسلام ليسوا بمسلمين، لأنهم خالفوا قيمه الإنسانية اتجاه المرأة، سواء في حقوقها الشرعية التي تتأسس بناء على عقد الزواج، أو في حقها في الاستقرار و في كرامتها.

إن المجتمعات في بقع العالم تمارس العنف ضد المرأة في غياب قوانين تحمي المرأة من العنف و من التشرد و الإذلال.فكل مجتمع يمارس العنف ضدها حسب تركيبته الخاصة . وقد يكون ذلك العنف مضاعفا حسب تشكيلته الاجتماعية ونسقه ألقيمي . فلم يكن للمرأة حتى الآن موقع إلى جانب الرجل على المستوى الإنساني تكون فيه الحياة الزوجيّة مبنية على المودّة والعلاقة الوجدانية التي تمنح الأسرة بعدا إنسانيا و مناخا اجتماعيا يتفاعل فيه أفرادها دون تلك القوانين الخالية من التوازن الروحي و النفسي و العاطفي و الترقي الفكري و الثقافي و التي ظلت تعرف الجمود .

إن 8 مارس يبقى يوما يتيما في خضم ما تعانيه المرأة يوميا من اغتصاب لحقوقها و هي التي تعطي للحياة الإنسانية مدلولها الحقيقي ،فهي الموظفة و العاملة و المربية و الحاضنة و الراعية للبيت و هي التي لا ترضى للرجل المهانة و لا تقبل أن تكون أرضها محتلة لأن :

في صدرها الحنان و الرشاشة ...
وفي قلبها الحب والرصاصة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
حقوق المرأة بين الاعتراف والعنف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق الأسرة والطفل ومنبر آدم وحواء :: آفاق حواء وآدم-
انتقل الى: