الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
مختارات من روائع الشاعر محمود درويش - 01 -
شرح برنامج وورد 2007
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

  ما هي البيروقراطية العمالية وما جذورها وكيف نواجهها؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 54
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: ما هي البيروقراطية العمالية وما جذورها وكيف نواجهها؟   الثلاثاء 30 أكتوبر 2012 - 18:23

ما هي البيروقراطية العمالية وما جذورها وكيف نواجهها؟ الجزء الأول.

علاء لمين

الاثنين 7 حزيران (يونيو) 2010
المناضل-ة عدد: 26

من أهم القضايا النقابية التي تشغل النقابيين الكفاحيين والطليعة العمالية بالمغرب اليوم مسالة تبقرط المنظمات النقابية. وقد وصلت مستويات تبقرط النقابات العمالية مستويات كارثية وفضائحية؛ فمنذ تأسيسهما، يَجثُم على رأس المركزيتين النقابيتين الرئيسيتين الاتحاد المغربي للشغل (إمش) والكونفدرالية الديمقراطية للشغل (كدش) كل من المحجوب بن الصديق منذ 1955 ونوبير الاموي منذ 1978. وأضحت بيروقراطية إمش وكدش تُسيران النقابات بوضوح وصلافة متزايدة وفقا لأهوائها بعد أن أوقفت،عنوة، انعقاد مؤتمرات النقابة منذ 1995 و2001. وعلى نفس النهج تسير قيادة النقابات القطاعية وطنيا والاتحادات النقابية محليا.

والوجه المكمل لهذا الانحطاط البيروقراطي هو تكبيل النقابة بسياسة التعاون الطبقي مع البرجوازية ودولتها؛ فبقدر ما يتعمق مسلسل استقلال القيادات النقابية عن القاعدة العمالية يتسارع ارتباط هذه القيادات بأجهزة الدولة ومؤسساتها سواء على المستويات الوطنية أو القطاعية أو المحلية. وتدفع البيروقراطية هذه السياسة بعيدا جدا ليس فقط عبر التضحية بالمصالح التاريخية للعمال في التحرر من الاستغلال الرأسمالي، بل حتى بالمصالح الآنية في تحسين شروط هذا الاستغلال. وهو ما يدل عليه توقيعها على مدونة قهر الشغل سنة 2003 ومباركتها المتواصلة لكل التعديات على القطاع العام وشغيلته.

ونحن كمناضلين عماليين ثوريين إذ ننظر إلى واقع الحركة النقابية بعين نقدية مفتوحة، نعي في الآن ذاته أن النقابات العمالية منظمات لا غنى عنها لنضال البروليتاريا ضد الاستغلال الرأسمالي. منظمات ينبغي السعي، مهما كانت الصعوبات، لتدعيمها وتجاوز نقائصها وعيوبها والسير على درب توحيد الحركة النقابية على أسس الديمقراطية العمالية والكفاح الطبقي.

ولا يمكن للطليعة النقابية أن تعطي إجابات حقيقية وفعالة عن ظاهرة البيروقراطية النقابية ما لم ترتكز، من جهة، إلى تراث الحركة العمالية العالمية حولها، ومن جهة أخرى، إلى تحليل ملموس للسيرورة الخاصة لتبقرط الحركة العمالية المغربية.

وبهدف الدفع بهذا النقاش إلى الأمام، سنعرض في هذا الجزء الأول للتحليل الماركسي لنشوء وتطور ظاهرة البيروقراطية في المنظمات العمالية وسبل مواجهتها، على أن نخص جزءا ثانيا للمساهمة في تحليل الوضع الخاص والملموس للظاهرة محليا وسبل استعادة الشغيلة لزمام منظماتهم النقابية.

1- ما هي البيروقراطية العمالية؟

إن المقصود في التراث الماركسي بالحديث عن البيروقراطية العمالية هو تبقرط المنظمات العمالية أي النقابات والأحزاب السياسية العمالية، وأيضا تبقرط الدول العمالية كما كان حاصلا بالمعسكر الشرقي قبل انهياره.

وتنطرح البيروقراطية بالشكل الأكثر مباشرة باعتبارها إشكالية أجهزة المنظمات العمالية: إشكالية الأجهزة والمتفرغين والمثقفين البرجوازيين الصغار المتخصصين بمهام قيادة المنظمات العمالية في مستوياتها الوسطى والعليا. هذه الأجهزة تحولت من خادم لمصالح العمال إلى شريحة ذات امتيازات منفصلة عن جماهير العمال تغتصب حقهم في تقرير وتسيير شؤون منظماتهم. وحرصا على امتيازاتها المادية والاجتماعية، التي تستمدها من دورها كممثل للعمال داخل النظام الرأسمالي، تفرض البيروقراطية طرقها الخاصة في العمل والنضال بما لا يهدد تلك الامتيازات ويزكيها ويوسعها. وهي لذلك لها كامل المصلحة في الحفاظ على النظام الذي تعيش فيه وحريصة على ألا يصطدم نضال العمال بأسس النظام الرأسمالي واقتصاد الربح. ويتشكل خطها السياسي بالتالي في النضال من اجل إصلاحات لتلطيف الاستغلال الرأسمالي وكبح كفاح العمال من اجل التحرر. إن البيروقراطية هي قاعدة الإصلاحية والتعاون الطبقي في أوساط الحركة العمالية.

2- التشكل التاريخي للبيروقراطية العمالية وجذورها

لا حركة عمالية مستقلة بدون جهاز متفرغين

ليست البيروقراطية مجرد مجموعة أفراد عديمي الذمة وفاسدين قادهم القدر للتسلط على الطبقة العاملة ومنظماتها يكفي تغيرهم بأناس صافيي السريرة أو بناء منظمة بديلة طاهرة. فثمة أسباب عميقة لتشكل البيروقراطية في المنظمات العمالية؛ يقول لينين في كتاب الدولة والثورة:«نحن لا نستغني عن الموظفين في الرأسمالية وفي ظل سيادة البرجوازية. فالرأسمالية تضطهد البروليتاريا وتستعبد جماهير الشغيلة. وفي الرأسمالية تكون الديمقراطية مقيدة ومضغوطة وبتراء يشوهها المحيط الذي تخلقه عبودية العمل المأجور وفاقة الجماهير وبؤسها. ولهذا السبب، وما من سبب آخر، يفسد الموظفون منظماتنا السياسية والنقابية (أو بالأصح يظهرون ميلا إلى الفساد) من جراء المحيط الرأسمالي ويظهرون الميل للتحول إلى بيروقراطيين أي أشخاص ذوي امتيازات منفصلين عن الجماهير ويقفون فوقها. هذا هو جوهر البيروقراطية. وما لم تصادر أملاك الرأسماليين، ما لم تسقط البرجوازية، يظل حتما شيء من "التبقرط" عند موظفي البروليتاريا أنفسهم».

إن نتائج سيادة البرجوازية اقتصاديا وسياسيا وإيديولوجيا تؤثر بالضرورة حتى في طرق نضال البروليتاريا؛ إن تقسيم العمل في المجتمع الرأسمالي يحصر البروليتاريا في العمل اليدوي لإنتاج البضائع، وهو عمل شاق ومنهك لا يسمح لكل البروليتاريا باكتساب واستيعاب العلوم ولا إمكانية ممارسة سياسية منتظمة ودائمة. إن الرأسمالية تحشر البروليتاريا في وضع تخلف ثقافي وعلمي يستحيل معه أن يصبح المناضلون العمال قادة مع استمرارهم في العمل المنهك الذي يفرضه وضعهم كبروليتاريين. هذا ما دفع البروليتاريا إلى إسناد مهام قيادة نضالاتها إلى أفضل مناضليها توخيا للفعالية. وخلال الربع الأخير من القرن التاسع عشر، مع توسع التنظيمات العمالية أصبح نضال البروليتاريا يتطلب جسما كاملا من «جهاز موظفي البروليتاريا» المحترفين لتجاوز النقائص الناتجة عن الشرط البروليتاري. ويمكن القول انه مع هذا التخصص تنشأ البيروقراطية: فبمجرد ما يتخصص بعض الأفراد بصفة متفرغين دائمين بالعمل السياسي أو النقابي حتى تكون سيرورة التبقرط كامنة. وبدون هذا التخصص ستظل الحركة العمالية في طور بدائي جدا.

ويُنتج عن هذا التخصص على مستويات أعمق ميل للمطابقة بين الهدف والوسيلة بين جهازالمنظمة والهدف النهائي بين عضو الجهاز والمنظمة؛ ففي مجتمع قائم على تقسيم مفرط للعمل، حيث يقوم العامل بنفس الحركات والأفعال طوال حياته، يتطور في سلوكه انعكاس إيديولوجي لهذا الوضع يتمثل في ميل لاعتبار نشاطه هذا كهدف في حد ذاته. وبنفس الطريقة تتحول أجهزة المنظمات العمالية من وسيلة إلى هدف لاسيما في ذهن الأشد ارتباطا بها: جهاز المتفرغين. وهو ما يقودنا إلى فهم الأساس الإيديولوجي والنفسي لتشكل البيروقراطية العمالية؛ ما يسميه إرنست ماندل بديالكتيك المكاسب الجزئية.

ديالكيتيك المكاسب الجزئية

كتب ماركس في البيان الشيوعي «ليس للعمال ما يخسرونه سوى أغلالهم وأمامهم عالم يكسبونه» وهي مقولة عميقة يجدر ان تعتبر من أسس الماركسية. لكن مع تطور الحركة العمالية وتحقيقها لمكاسب جزئية ومنها حقها في تأسيس منظماتها العمالية أصبح هناك خطر تطور ذهنية مغايرة كليا: نزعة محافظة. ويبرز ذلك في سلوك «موظفي البروليتاريا» الذين يخضعون مواصلة نضال البروليتاريا من اجل مصالحها الآنية والتاريخية بمحدد وحيد هو الحفاظ على المنظمات العمالية القائمة سواء كانت نقابات أو أحزابا. إنهم يتصرفون كما لو أن هذه المنظمات ليست وسيلة بل هدفا في حد ذاتها يجب التضحية بكل شيء للحفاظ عليها. فعند كل محطة نضالية ينطرح السؤال التالي داخل المنظمة:«ألا يمكن أن يؤدي هذا العمل النضالي إلى تهديد المكاسب القائمة عوض الإتيان بمكاسب جديدة». إنه تناقض ديالكتيكي يطرح إشكالية حقيقية وفعلية لا يمكن حلها عن طريق صيغة عامة ونهائية. فالدفاع عن المكاسب القائمة هو هَم حقيقي لأي مناضل عمالي. فكما يقول تروتسكي: «من لا يعرف كيف يحمي المكاسب القائمة لا يمكنه أبدا أن يضيف مكاسب جديدة». غير أنه من الخطأ اعتبار أي قفزة إلى الإمام في مسار النضال والثورة تهديدا أوتوماتيكيا للمكاسب القائمة. إن هذا الموقف مميز للنزعة المحافظة العميقة والدائمة لدى كل البيروقراطيات النقابية او الحزبية الإصلاحية، ومميز أيضا للبيروقراطية الستالينية التي حكمت المعسكر الشرقي فيما مضى وأخضعت سيروة الثورة في كل مكان بمحدد وحيد هو الحفاظ المكاسب القائمة: الدول العمالية القائمة وامتيازاتها هي.

الامتيازات جذر البيروقراطية المادي

لا يكفي إرجاع جذور البيروقراطية فقط إلى أسسها الاجتماعية البعيدة المتحدث عنها أعلاه، فلهذه النزعة المحافظة من قبل المتفرغين والقادة أساس مادي: الامتيازات الاجتماعية الناتجة عن ممارسة هذه الوظائف بما فيها امتيازات ممارسة السلطة.

في بدايات الحركة العمالية فإن المناضل المتفرغ للحزب أو النقابة يستبدل العمل الشاق وتعسف رب المعمل وعدم الاستقرار في العمل بنشاط أغنى وأكثر اعتبارا وانسجاما مع قناعاته في النضال. وهو ما يمثل بالنسبة له ترقيا اجتماعيا وتحررا فرديا لا جدال فيه يجعله يتعلق بوضعه ويعارض أي تداول محتمل للمهام بين أعضاء المنظمة قد يعيده إلى دوامة الإنتاج المادي. وهو ما يعني ميولا نحو البيروقراطية والنزعة المحافظة بشكل كامن.

ومع توطد المنظمة وتوسعها في ظل المجتمع الرأسمالي تأخذ الامتيازات أحجاما اكبر بما لا يقاس: الإعانات التي تمنحها الدول للمنظمات العمالية الأكثر تمثيلية، تعيين المنتخبين البرلمانيين والجماعيين ومحرري الصحف العمالية وكذا الممثلين في شتى أجهزة الدولة. وهو ما يستتبع تداخلا متزايدا بين الأجهزة العمالية وأجهزة البرجوازية وانفصالا متزايدا للقيادة عن القاعدة العمالية وتطورا متسارعا للنزعة البيروقراطية المحافظة.

وفي الطور التاريخي الأخير يتطور في العديد من المنظمات العمالية الكبرى توجه نحو قلب الخط السياسي للمنظمة نحو التعاون الطبقي والاندماج الواعي في النظام الرأسمالي (كما حصل لأحزاب الأممية الثانية والنقابات القريبة منها إبان الحرب العالمية الأولى). والأجهزة إذ تتخلى عن البرنامج الاشتراكي تترك جانبا إرادة كبح ميول التبقرط فتمد البيروقراطية جذورها بسرعة فائقة. ومع تتعدد الامتيازات المادية تتشكل في أوساط الطبقة العاملة شبكة من الزبونية البيروقراطية والوصوليين المنحطين. انه طور نوعي في سيرورة التبقرط: الانحطاط البيروقراطي.

تبقرط الدول العمالية

نجد تطورا مماثلا من ثلاث مراحل في سيرورة تبقرط الدول العمالية:

أ‌- في البداية فالامتيازات الوحيدة الممكنة هي الامتيازات السياسية الناتجة عن ممارسة السلطة داخل جهاز الدولة.

ب‌- في ظل مجتمع متخلف ومعزول تصل فيه البروليتاريا للسلطة، تتبلور امتيازات بيروقراطية سواء على المستوى الثقافي أوالمادي.

ت‌- وفي الطور النهائي يكون الانحطاط البيروقراطي ناجزا حين تتوقف القيادة عن كبح هذه الميول وتقبلها بشكل واع وتندمج بها وتتحول الى محرك لمراكمة الامتيازات.وصولا إلى المستويات المرعبة التي وصلتها البيروقراطية السوفياتية على عهد ستالين.

3- الإجابة الماركسية عن معضلة البيروقراطية

ينبغي التأكيد أولا أن المنظمات العمالية من نقابات وأحزاب هي وسائل ضرورية لنضال البروليتاريا من اجل تحسين شروط العبودية الرأسمالية وفي النضال من اجل التحرر من هذه العبودية. وثانيا أن البيروقراطية هي شريحة من الطبقة العاملة أي مجموعة فرعية ضمن البروليتاريا تضطلع بدور القيادة تحولت من خادم للمنظمة العمالية إلى سيد لها. والتمييز ثالثا بين الميول إلى البيروقراطية التي تجد جذورها في الشرط البروليتاري في ظل سيادة البرجوازية وبين الانحطاط البيروقراطي الناجز الذي يقتضي انتصار الميول إلى التبقرط، فالانحطاط طور يتطلب إصرار جناح كامل من جهاز الحزب أو النقابة أو الدولة العمالية بشكل واع لدفع سيرورة التبقرط عوض محاربتها.

ويتعين لمواجهة البيروقراطية، الإقرار بالمشكل الموضوعي المتمثل في أن التبقرط حتمي في أية منظمة عمالية جماهيرية في صيغته الجنينية كميول، والبحث في ظل كل وضع ملموس بشروطه المادية والذاتية عن الوسائل المناسبة والفعالة لكبح هذه الميول والحد من مداها إلى أقصى حد، والاسترشاد بالخلاصات التاريخية لنضال البروليتاريا.

لم يعش ماركس التجربة الفظيعة للبيروقراطية التي عرفتها الحركة العمالية في القرن العشرين، ولكنه ومن خلال تجربة كمونة باريس التي لم تدم سوى بضعة أشهر استطاع أن يلتقط أساسين بسيطين وعميقين في آن لمواجهة البيروقراطية، أولهما النضال ضد الامتيازات المادية عبر فرض ألا يزيد اجر «موظفي البروليتاريا» عن أجرة عامل متخصص، وهو إجراء احترازي للحيلولة دون تسلل وصوليين يرغبون في تحسين وضعهم الاجتماعي. وثانيهما الحرص على أن يكون هؤلاء الموظفين منتخبين وقابلين للعزل في أية لحظة وفي كل المستويات. وهو ما يمكن تكملته بما اقترحه لينين من ضرورة التداول على هذه الوظائف.

إن الإجابة الماركسية الثورية على إشكالية البيروقراطية وضعها لينين في نظريته حول الحزب وتروتسكي في نظريته حول الدولة العمالية ودور الطليعة في قيادة النضال ضد البيروقراطية. فبالنسبة للحزب، يمكن لجم هذه الميول بالتطبيق البسيط لكن الصارم للمبادئ اللينينية في التنظيم: فالحزب منظمة طليعية (لا منظمة جماهيرية) له شروط انتساب صارمة؛ ويضم مناضلي البروليتاريا الأشد وعيا والأكثر نشاطا، والذين يتلقون في صفوفه علاوة على ذلك تكوينا سياسيا جديا وغير منقطعين عن الطبقة بشكل دائم وعليهم العودة للعمل في المعامل وتعويضهم ببروليتاريين كما يرى لينين. هكذا يتقلص إلى الحد الأدنى التفاوت السياسي بين قاعدته والمتفرغين المتخصصين. ومن جهة أخرى تؤمن المركزية الديمقراطية (حرية كاملة في النقاش ووحدة كاملة في العمل) حق القاعدة في تحديد التوجه السياسي للحزب.

وبالنسبة لتبقرط الدول العمالية، فإن تروتسكي والأممية الرابعة من قدم الإجابة عن هذا المشكل؛ فإذا كانت الميول إلى البيروقراطية كامنة في كل دولة عمالية متخلفة ومعزولة، فليس الانحطاط البيروقراطي قدرا محتوما، فمتى كانت الطليعة واعية بالخطر البيروقراطي يمكنها مواجهته على كل المستويات.
- على مستوى التنظيم السياسي للدولة، فسح المجال وحفز كل أشكال الديمقراطية العمالية والتدخل المباشر للشغيلة في تسيير الدولة.
- على المستوى الاقتصادي، حفز كل أشكال التسيير الذاتي للمؤسسات الإنتاجية من قبل العمال وتعزيز وزن الطبقة العاملة كما ونوعا.
- على المستوى الأممي، دفع الثورة العالمية قدما من اجل كسر عزلة الثورة ومن ثم محاربة سيرورة التبقرط بالشكل الأكثر الفعالية.

المراجع:
- في البيروقراطية، إرنست ماندل.
- نصوص حول البيروقراطية، تروتسكي وآخرون.
- العمل النقابي الكفاحي والحزب الثوري، اندريه هنري.(لتحميل الكراس)
- الدولة والثورة، لينين.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
ما هي البيروقراطية العمالية وما جذورها وكيف نواجهها؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق سياسية ، نقابية ،حقوقية ،جمعوية . :: آفاق نقابية-
انتقل الى: