الآفاق القادمة
ساهم معنا من أجل تلمس آفاقنا القادمة

الآفاق القادمة

الجميع يفكر في تغيير العالم ، لكن لا أحد يفكر في تغيير نفسه
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةبحـثالتسجيلدخول
زيارتك لنا هي رقم

المواضيع الأكثر شعبية
علاقة الفن بالواقع
أسس الصحة المدرسية
قانون الحريات العامة بالمغرب
اختبار الذكاء باللغة العربية :Arabic IQ Test
برنامج المحاسبة :عربي رائع سهل الاستخدام ومجاني .
دروس هامة وعملية في علم التشريح .
الثورة لا تعرف لغة السوق
موسوعة الوثائف الخاصة بأساتذة السنة الأولى ابتدائي
شرح برنامج وورد 2007
تطورات دوائية فعالة لعلاج تضخم البروستاتا والضعف الجنسي في آن واحد
مرحبا بالزوار من كل البقاع

احصل على دخل إضافي

شاطر | 
 

 فوبيا الجماهيرالشعبية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
kimgou64
مدير عام
مدير عام
avatar

عدد المساهمات : 1194
تاريخ التسجيل : 10/10/2012
العمر : 53
الموقع : http://afaqkadima.forumaroc.net

مُساهمةموضوع: فوبيا الجماهيرالشعبية   الخميس 11 أبريل 2013 - 15:40

فوبيا الجماهيرالشعبية

احسين انيار

من ايجابيات الحراك الشعبي الذي عرفه المغرب سنة 2011 ، وعلى مستوى طبيعة السلطة السياسية القائمة ، ازدياد درجة الخوف لدى الطبقة السائدة من الجماهير الشعبية ، خاصة لدى طليعتها السياسية . الطبقة السياسية السائدة بالمغرب اليوم تحسب ألف حساب للجماهير الشعبية ، عكس ما كان عليه الأمر في السابق ، بحيث القرارات تنزل من السماء ، تمطر تلك الجماهير بمزيد من الماسي ، ودون ان يحتج احد ، بل القلة القليلة المعارضة لتلك القرارات يتم الزج بها في غياهب سجن العار ، الذي توالى على إدارته السياسية كل من اوفقير والبصري وخلفهما .فتاريخ المغرب الحديث لوحة سوداء تخدشها نقاط بيضاء ، تكشف هول السواد القائم والمعمم ، والشعب المغربي قدم تضحيات جسام ، إلا أنها لم تكن في مستوى كشف العتمة ، وعرض كل شيء على أشعة الشمس . المغاربة ، في المدن والقرى والمداشير ،ولعقود من الزمن خلت ،منغلقون على خوفهم حد الاستضمار ، إذ أصبح الخوف يمارس عليهم الرقابة ، وصاروا مهووسين بالحذر .كانت الجماهير الشعبية في السابق ، وفي غالب الأحيان ، لا تخيف الطبقة السائدة ونخبتها السياسية . كان كل إحساس من قبل كل مغربي بسيط بعدم الرضا عن ما يقوم به الكبار ،"علة القوم "، يقابل بالاضطهاد، ولا يجني المرء من وراءه غير المتاعب . كان تاريخ المغرب الحديث ، والى حدود بداية الألفية الثالثة ، سجنا جماعيا حقيقيا ،السجناء داخله يثرثرون مخافة مزيد من القيود ، ولكي لا يستيقظ المارد داخلهم . مغارة منسية ،لا يسمع فيها غير الاهات القادمة من الأعماق . تاريخ يذكرني بالحمام التقليدي . أضواء خافتة ،وعتمة كثيرة . أصوات خافتة ،وأخرى تهز المكان . العتمة تؤدي إلى حيث تتمركز داخل المراحيض، التي يدخلها الأشباح . تاريخ وضوحه في غموضه ، لعبت فيه الجماهير الشعبية دور الحطب لنار عملية الاضطهاد واستنزاف خيرات البلاد ، التي تقودها الطبقة السائدة بالمغرب ،عميلة الاستعمار القديم ، والوكيلة المحلية للامبريالية الدولية اليوم . الشعب المغربي ،وفي ظل ذلك التاريخ الأسود ، كان موضوع استعمال مفرط . كان "قطيعا"، تؤثث به الطبقة السائدة المشهد السياسي الذي تسوقه الى الخارج ، وقد استطاعت تلك الطبقة ، وعبر طليعتها السياسية المتحكمة في دواليب الدولة ،ان تسوق لصورة شعب دائم الأفراح ، مضياف ، ومتشبث بتقاليده الراسخة في الزمن حتى الثمالة .شعب أسطوري ، تحوله سياسة الطبقة السائدة إلى فلكلور يتفرج عليه السياح .

تاريخ لا تعرف عنه الأغلبية الساحقة من المغاربة أي شيء ، أو يتخذونه كمجهول يتعايشون معه . ان الذين يتواجدون اليوم في عقدهم الخامس يحملون في دواخلهم هذا المجهول ، واللبيب منهم هو كل من حاول كشف المجهول، وتسليط الضوء عليه .كان الصمت والخوف توامين ، وكانت الطبقة السائدة تصول وتجول دون ان يتخلل حساباتها أي اعتبار للجماهير الشعبية . كان الصمت الرهيب ، لا تسمع من خلال القبو الرهيب غير آهات قادمة من الأعماق . كانت الطبقة السائدة أسياد والجماهير الشعبية عبيد ، لا شيء يقلل راحة الأسياد ، حتى وصل بهم الأمر إلى الاعتقاد بان كل ما يأتونه من أفعال وسلوك فيه مسحة إلهية.

بداية الألفية الثالثة اخذ المشهد في التغير ، نزلت الإلهة من السماء إلى الواقع ، ولم تر فيها الجماهير الشعبية غير كائنات بشرية يحكمها هاجس الاستحواذ على خيرات البلاد ، وكان هذه الأخيرة من ملكها الخاص .تلقت الطبقة السائدة في هذه المرحلة من التاريخ ، صدمة إيديولوجية غير مسبوقة ، حولت ليالي طليعتها السياسية ، الحمراء والبيضاء على السواء ، إلى لون رمادي ينذر بالعاصفة . الطليعة السياسية للطبقة السائدة ، تضع اليوم نصب عينيها غضب الجماهير الشعبية ، التي لم يعد لديها ما تخسره ، بعد ان تم تفقيرها وتجهيلها ورميها إلى الشارع ، تتصارع فيما بينها من اجل البقاء .زمن العبودية قد ولى إلى غير رجعة ، واذا كانت الطليعة السياسية للطبقة السائدة تستعين بالخداع والكذب لتكريس مشروعية السلطة القائمة ،فان حبل الكذب قصير ، والجماهير الشعبية ستكتشف ذات يوم بانها كانت موضوع خداع .

من حسنات الحراك الشعبي المغربي انه فتح أفقا آخر في موضوع السلطة ، ولكل أفق بداية ونهاية ، إلى ان يستوي الإنسان داخل الإنسان المغربي .

احسين 8-4-2013
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://afaqkadima.forumaroc.net
 
فوبيا الجماهيرالشعبية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الآفاق القادمة :: آفاق وجهات النظر الحرة-
انتقل الى: